وفي السراية إشكال ، ينشأ من قيام البينة بمباشرة العتق ، ومن
الحكم بالعتق قهرا .
شرح
الذي ثبت عندهم بإجماع ونحوه ثبوت الفسخ به ، هو الذي لم يكن للمشتري فيه
مدخل ، وهنا ليس كذلك والأصل في البيع بعد الحكم بالصحة ، اللزوم حتى يثبت
الخروج عنه بدليل .
قوله : " وفي السراية اشكال " . معناه إن لم يفسخ المشتري ، بل أقر معه
( بيعه - خ ) في النصف ، استقر ملكه على النصف ، وله أخذ قيمة النصف الآخر إن
أعطاه البائع فإن كان البائع موسرا بحيث يلزمه السراية بعد عتق حصته ، ففي
السراية هنا إشكال ينشأ من قيام البينة بأنه باشر العتق ، وحكم عليه شرعا بعتق
النصف بالمباشرة مع تحقق شرائط السراية التي من لوازم عتق النصف ، فيلزمه
الحكم بالسراية أيضا .
ومن أنه من شرائط السراية كون العتق باختياره ، وهنا حكم عليه بالعتق
قهرا ، فلا سراية .
ويمكن أن يقال : الحكم عليه قهرا ، لا ينافي عتقه اختيارا ، فإن من شرطها
ثبوت العتق شرعا اختيارا ومباشرة ، لا إقراره به وعدم ثبوته عليه قهرا ، وإلا لو أنكر
عتق حصته من مملوكه ، وأثبت عليه ذلك بالبينة الشرعية من غير معارض أصلا ،
يلزم عدم السراية ، فإنه حكم عليه بعتق الحصة قهرا ، وهو ظاهر .
نعم يمكن أن يقال : لا سراية هنا ، لأنه إن صح مباشرة العتق المدعى - وهو
عتق الكل بالمباشرة - لزم ذلك أصالة ، وإلا فلا سراية .
إلا أن يقال : قد قامت البينة الشرعية بمباشرة عتقه كله وقام المعارض على
مباشرته للنصف بلا معارض ، وتحقق شرائط السراية ، فسرى ، فتأمل .
وبما ذكرناه يندفع ما نقل عن الشهيد أنه اعترض أنه لا معنى للسراية ، لأن
الواقع في نفس الأمر ، أما الشراء فلا سراية إذ لا عتق أصلا ، وهو ظاهر ، وأما العتق