شرح
ويحتمل قول آخر - وهو مختار المختلف والشرح والمحقق الثاني والشهيد
الثاني - وهو أنه مع عدم البينة ، إن كان هناك عرف يدل على تخصيص كل واحد
بشئ ، فهو المعتمد ، وإلا فهو بينهما نصفان كسائر الدعاوى ، بل هو يرجع إلى
المذهب الثاني الذي هو مقتضى صحيحة رفاعة .
وبه يجمع بين الأخبار ، فتحمل صحيحة رفاعة على اقتضاء العرف
اختصاص كل بما له ، وصحيحتي ابن الحجاج على اقتضاء العرف ، بأن المتاع هو
متاع المرأة جاءت من أبيها جهازا إلى بيت الزوج .
ويؤيده قوله ( قد علم من بين لابتيها ) في الأولى . وقوله ( لو سألت من بين
لابتيها إلى آخره ) في الثانية . وما ليس هناك عرف وقرينة أصلا تدل على
الاختصاص ، فهو متاع مشترك بين ذي اليدين من غير اختصاص ، فيتحالفان
فيقتسمان ( فيقسمان - خ ) . وكذا مع عدم التحالف .
ومع نكول أحدهما دون الآخر فهو للحالف ، وكذا مع البينتين المتعارضتين .
وينبغي مع وجود المرجح أن يحكم له ، ومع عدمه والتعارض يقرع ويحلف
صاحبها .
وبالجملة بعد فقد ما يدل على الاختصاص - مثل البواري والصحون
( الصحوف - خ ) وظروف الماء من الحبوب والشربات والجراب ( 1 )
( الجرات - خ ) ( 2 ) في مثل هذه البلاد - فإن العرف قاض بأنه من مال الرجل . بل
نفس الدار حكمه حكم سائر الدعاوى ، ومع وجوده يحكم لصاحب الاختصاص به
للعلم الحاصل به من العرف العام أو الخاص ، أو غيره ، فتأمل .
هامش
( 1 ) بالكسر : وعاء من إهاب شاة يوعى فيه الحب والدقيق ونحوهما ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) الجرة بالفتح والتشديد : إناء معروف من خزف - والجمع جرار ، مثل كلبة وكلاب أو جرات وجرر
مثل ثمرة وثمرات وثمر ( مجمع البحرين ) .