تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ولو تداعى الزوجان متاع البيت ، حكم لذي البينة ، فإن فقدت ، حلف كل لصاحبه وحكم لهما ، سواء كانت الدار لهما أو لأحدهما ، وسواء كانت الزوجية باقية أو لا على رأي ، وحكم للرجل بما يصلح له ، وللمرأة بما يصلح لها ، ويقسم ( يصلح - خ ل ) بينهما ما يصلح لهما على رأي .
شرح
عليه البينة . ولأن الظاهر حينئذ أن لا تعارض بين البينتين ، فإن البينة الثانية تشهد بأنها ملك عمرو بعد الانتزاع ، فيحتمل أن صارت له بعد أن كانت لزيد . فكون الوجه الآخر الضعيف الذي أشار إليه المصنف بقوله ( فالوجه القضاء ) عدم القضاء لعمرو ، والقضاء لزيد - بناء على القول بتقديم بينة الداخل - ، ضعيف . وكذا بناء على أن البينة كالاقرار ، فإذا أقر بأن العين لزيد لم تسمع دعواه ولا بينته بأنه بعد زمان الاقرار لي ، ما لم يقل : تلقيتها منه وانتقلت منه إلي ، فإن الاقرار مسموع في المستقبل وموجب للالزام بملكية المقر له بعد ذلك أيضا ، فإذا أقر أن هذا لزيد ، لم يقدر أن يقول : لي ، إذ البينة مثل الاقرار ، فإذا شهدت البينة بأنها لزيد لم تسمع دعوى المدعى عليه ولا بينته بأنه لعمرو . وهذا أضعف ، فإن البينة لا توجب ملكية المدعي دائما ، وهو ظاهر . ولا يلزم عدم انتقال مال إلى شخص بعد أن يثبت بها لغيره . ولكن هذا إذا لم يقل المدعي ثانيا : إنها انتقلت إلي من زيد وتلقيتها منه ، وإلا تقبل دعواه وبينته قطعا ، وإن أطلق ولم يقيد بالسبق ولا باللاحق ، وبالتأخير . قوله : " ولو تداعى الزوجان الخ " . إذا تداعى الزوجان ، أو ورثتهما ، أو ورثة أحدهما ، والآخر ، متاع البيت الذي تحت يدهما وتصرفهما منه بحسب الظاهر من غير اختصاص أحدهما ، ففيه أقوال ، للأخبار والاعتبار .