ولو تداعى الزوجان متاع البيت ، حكم لذي البينة ، فإن
فقدت ، حلف كل لصاحبه وحكم لهما ، سواء كانت الدار لهما أو
لأحدهما ، وسواء كانت الزوجية باقية أو لا على رأي ، وحكم للرجل بما
يصلح له ، وللمرأة بما يصلح لها ، ويقسم ( يصلح - خ ل ) بينهما ما يصلح لهما
على رأي .
شرح
عليه البينة .
ولأن الظاهر حينئذ أن لا تعارض بين البينتين ، فإن البينة الثانية تشهد
بأنها ملك عمرو بعد الانتزاع ، فيحتمل أن صارت له بعد أن كانت لزيد . فكون
الوجه الآخر الضعيف الذي أشار إليه المصنف بقوله ( فالوجه القضاء ) عدم القضاء
لعمرو ، والقضاء لزيد - بناء على القول بتقديم بينة الداخل - ، ضعيف .
وكذا بناء على أن البينة كالاقرار ، فإذا أقر بأن العين لزيد لم تسمع دعواه
ولا بينته بأنه بعد زمان الاقرار لي ، ما لم يقل : تلقيتها منه وانتقلت منه إلي ، فإن
الاقرار مسموع في المستقبل وموجب للالزام بملكية المقر له بعد ذلك أيضا ، فإذا أقر
أن هذا لزيد ، لم يقدر أن يقول : لي ، إذ البينة مثل الاقرار ، فإذا شهدت البينة بأنها
لزيد لم تسمع دعوى المدعى عليه ولا بينته بأنه لعمرو .
وهذا أضعف ، فإن البينة لا توجب ملكية المدعي دائما ، وهو ظاهر . ولا يلزم
عدم انتقال مال إلى شخص بعد أن يثبت بها لغيره .
ولكن هذا إذا لم يقل المدعي ثانيا : إنها انتقلت إلي من زيد وتلقيتها منه ،
وإلا تقبل دعواه وبينته قطعا ، وإن أطلق ولم يقيد بالسبق ولا باللاحق ، وبالتأخير .
قوله : " ولو تداعى الزوجان الخ " . إذا تداعى الزوجان ، أو ورثتهما ، أو
ورثة أحدهما ، والآخر ، متاع البيت الذي تحت يدهما وتصرفهما منه بحسب الظاهر
من غير اختصاص أحدهما ، ففيه أقوال ، للأخبار والاعتبار .