ولو تقدم تأريخ أحدهما بطلت الأخرى .
ولو قال : استأجرت الدار بعشرة ، فقال : بل آجرتك البيت بها ،
شرح
وفي الأولى منع ظاهر ، فإنه لا إشكال لما تقدم من ظهور وجه تقديم قول
المستأجر .
وقيل بالفرق بين انقضاء مدة الإجارة وعدمه ، فتأمل . فتردد ( فردد - خ )
بين القرعة وبين تقديم المستأجر إذا كان بعده ، وإن كان قبله يتحالفان .
وإن كان معهما بينة فمع وجود المرجح ، يرجح ذو الترجيح ، مثل كون
تأريخ إحداهما مقدما على الأخرى ، ومع عدمه يحتمل تقديم بينة المؤجر كما اختاره
المصنف ، لأنه المدعي وبينته مقدمة ، للحديث المستفيض ، وهو ظاهر على القول
بتقديم الخارج .
ويحتمل تقديم بينة المستأجر ، لأنه المنكر ، فهو الداخل ، فيقدم بناء على
تقديم بينة الداخل ، ولأن البينتين تعارضتا فتساقطتا . ووقوع الإجارة متفق عليه
وزيادة الأجرة مختلف فيها ، والأصل عدمها ، فينتفي به .
وقيل بالقرعة ، ويؤيده الأخبار المتقدمة الدالة على القرعة مع تعارض
البينة ( 1 ) .
ويحتمل التحالف أيضا ، إذ بعد إسقاط البينة بالتعارض ، تصير الصورة
مثل عدم البينة ، فيجئ التحالف المتقدم هنا ، وفي هذا أيضا لا يتفاوت الأمر بين
انقضاء المدة ، وعدمه .
وإن كان لأحدهما بينة دون الآخر فالحكم لذي البينة مطلقا ، لأن كل
واحد منهما مدع في الجملة ، فتنهض البينة على المدعي ، فتأمل .
قوله : " ولو قال : استأجرت الخ " . إذا اتفقا على الإجارة والأجرة ومدتها
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 12 من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 181 .