شرح
( أحدها ) : حكمه حكم سائر الدعاوى ، فحكم لذي البينة منهم . فإن
فقدت البينة حلف كل واحد لصاحبه ، ويكون المدعى بينهما نصفين مطلقا ; سواء
كان المدعى ما يختص بالرجل ، أو بالمرأة ، أو ما يصلح بينهما ، وسواء كانت الدار
والبيت اللتين فيهما المتاع لهما ، أو لأحدهما ، أو لثالث . وسواء كانت الزوجية باقية ،
أو زائلة ، بالطلاق ، أو الموت . وسواء كانت يدهما عليه تحقيقا ، أو تقديرا على رأي
المصنف هنا ، وجماعة . وأشار بالتعميمات إلى خلاف بعض العامة في ذلك والفرق
بين المذكورات .
والدليل عليه أنه مقتضى الأصل ، والقوانين الممهدة في سائر الدعاوى ،
فحكمه حكمه ، من غير فرق ، ولم يثبت الروايات بحيث توجب الخروج عنه .
وذهب جمع آخر ، إلى أنه يحكم للرجل ما يصلح له فقط ، مثل السيف
والدرع وسائر الأسلحة والعمامة ، وما يصلح للمرأة فقط - مثل الحلي والمقنعة وثياب
النساء - يحكم لها به ، وما يصلح لهما يقسم كما في سائر الدعاوى ، قضاء للعرف
والظاهر .
ويؤيده حديث رفاعة النخاس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا طلق
الرجل امرأته ( وفي بيتها متاع - يب ) فادعت أن المتاع لها ، وادعى الرجل أن المتاع
له كان له ما للرجال ، ولها ما للنساء ( 1 ) ، هكذا في التهذيب وغيره . وفي الاستبصار
زاد في أوله قال : إذا طلق الرجل امرأته وفي بيتها متاع ، فلها ما يكون للنساء ، وما
يكون للرجال والنساء قسم بينهما نصفين . قال : وإذا طلق الرجل المرأة فادعت أن
المتاع لها ، وادعى الرجل أن المتاع له كان له ما للرجال ولها ما للنساء ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الفرائض والمواريث : باب 8 من أبواب ميراث الأزواج ، حديث 4 ج 17 ص 525 .
( 2 ) سنده كما في التهذيب هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد ابن الحسين ، عن الحسن بن
مسكين ، عن رفاعة النخاس .