تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
واتفق التأريخ ، أقرع سواء أقاما بينة ، أو لا . ولو تقدم تأريخ البيت حكم بإجارته بأجرته ، وبإجارة الدار بالنسبة من الأجرة .
شرح
واختلفا في العين المؤجرة ، مثل أن قال المؤجر : آجرتك هذا البيت من هذه الدار ، بعشرة ، وقال المستأجر : آجرتني هذه الدار كلها بها فمع الاتفاق في التأريخ ، حكم المصنف بالقرعة ، سواء عدما البينة ، أو وجداها ، لأنه أمر مشكل ، وكل مشكل له القرعة ومع البينة لأحدهما ، يقدم . ولو تقدم تأريخ عقد إجارة البيت ، حكم بإجارة البيت بالعشرة المسماة ، وحكم بإجارة الدار أيضا ، ولكن بالنسبة ، بمعنى أنه إذا كانت أجرة هذه الدار كلها عشرة ، كم يكون أجرة هذا البيت الذي وقع عليه الإجارة من قبل ؟ فتسقط حصته من العشرة المسماة ، ويكون باقي الدار بالباقي من العشرة ، التي هي أجرة الدار المسماة ، لأن البيت صار للمستأجر بأجرة أخرى قبل هذه ، فكأنه آجر دارا فيها بيت لغيره فتسقط أجرته فتقسط الأجرة على الكل ، وتسقط حصته ، والباقي يكون له . وإذا كانت إجارة الدار مقدمة تكون إجارة البيت فاسدة ، فلا أجرة ولا إجارة له ، وهو ظاهر . هذا تحرير المتن . وقيل بالقرعة حين تساوي التأريخ مع إقامة البينة من الجانبين . كأنه لما تقدم من أنه أمر مشكل ، ومن القرعة في الروايات ، مع تعارض البينات ، فتذكر . وبالتحالف مع عدمها ، لما مرت من أن كل واحد منهما مدع ومنكر ، فيدعي مدع إجارة الدار ولا بينة له ، فيحلف خصمه أنه ما آجرها ، وذلك لا ينافي أن له عليه دعوى في غير ذلك ، ويدعى عليه إجارة البيت بذلك ، فينكر ، فيحلف هو فيحكم بالفسخ وبطلان الإجارتين ، ومع استيفاء المنفعة يحكمون بأجرة المثل . ويمكن أن يقال : التحالف هنا مع عدم البينة أصلا ، غير بعيد ، فإن كل واحد مدع ، وإذا كان كذلك ، فهو مؤيد لاحتمال آخر وهو تقديم مدعي إجارة