واتفق التأريخ ، أقرع سواء أقاما بينة ، أو لا . ولو تقدم تأريخ البيت
حكم بإجارته بأجرته ، وبإجارة الدار بالنسبة من الأجرة .
شرح
واختلفا في العين المؤجرة ، مثل أن قال المؤجر : آجرتك هذا البيت من هذه الدار ،
بعشرة ، وقال المستأجر : آجرتني هذه الدار كلها بها فمع الاتفاق في التأريخ ، حكم
المصنف بالقرعة ، سواء عدما البينة ، أو وجداها ، لأنه أمر مشكل ، وكل مشكل له
القرعة ومع البينة لأحدهما ، يقدم .
ولو تقدم تأريخ عقد إجارة البيت ، حكم بإجارة البيت بالعشرة المسماة ،
وحكم بإجارة الدار أيضا ، ولكن بالنسبة ، بمعنى أنه إذا كانت أجرة هذه الدار كلها
عشرة ، كم يكون أجرة هذا البيت الذي وقع عليه الإجارة من قبل ؟ فتسقط
حصته من العشرة المسماة ، ويكون باقي الدار بالباقي من العشرة ، التي هي أجرة
الدار المسماة ، لأن البيت صار للمستأجر بأجرة أخرى قبل هذه ، فكأنه آجر دارا
فيها بيت لغيره فتسقط أجرته فتقسط الأجرة على الكل ، وتسقط حصته ، والباقي
يكون له . وإذا كانت إجارة الدار مقدمة تكون إجارة البيت فاسدة ، فلا أجرة ولا
إجارة له ، وهو ظاهر . هذا تحرير المتن .
وقيل بالقرعة حين تساوي التأريخ مع إقامة البينة من الجانبين .
كأنه لما تقدم من أنه أمر مشكل ، ومن القرعة في الروايات ، مع تعارض
البينات ، فتذكر .
وبالتحالف مع عدمها ، لما مرت من أن كل واحد منهما مدع ومنكر ، فيدعي
مدع إجارة الدار ولا بينة له ، فيحلف خصمه أنه ما آجرها ، وذلك لا ينافي أن له
عليه دعوى في غير ذلك ، ويدعى عليه إجارة البيت بذلك ، فينكر ، فيحلف هو
فيحكم بالفسخ وبطلان الإجارتين ، ومع استيفاء المنفعة يحكمون بأجرة المثل .
ويمكن أن يقال : التحالف هنا مع عدم البينة أصلا ، غير بعيد ، فإن كل
واحد مدع ، وإذا كان كذلك ، فهو مؤيد لاحتمال آخر وهو تقديم مدعي إجارة