ولو تداعيا ثوبين في يد كل واحد منهما أحدهما ، وأقاما بينة ،
حكم لكل منهما بما في يد الآخر .
شرح
ومع نكولهما يكون لهما منصفا .
وكذا مع عدم تشبث أحدهما . ومع تشبث أحدهما دون الآخر ، فالحكم مبني
على تقديم بينة الداخل أو الخارج كما في غير الانسان .
وإن اعترف فإن كان لهما ، حكم عليه بها لهما ، فيكون منصفا ، هذا مع
عدم الترجيح ، ومعه يحتمل رجحان جانبه .
وإن كان لأحدهما بينة بأنه له دون الآخر ، فيمكن أن يرجح جانبه أيضا ،
لأن البينة حجة شرعية ، لا يعارضها اعترافه ، مع أن اعترافه أنه لهما - كما هو
مدعاهما - غير معقول ، نعم وهو معقول إن كان المراد أنه مشترك بينهما .
وإن اعترف أنه لأحدهما دون الآخر ، حكم له بها ، لقبول إقرار العقلاء
لأنفسهم ، وعدم ما يوجب كونه للآخر . نعم له عليه يمين .
قوله : " ولو تداعيا الخ " . لو ادعى كل واحد من شخصين كل واحد
من الثوبين اللذين أحدهما في يده والآخر في يد صاحبه . فكل واحد مدع ومنكر ،
فإن أقام كل واحد بينة متساوية على مطلوبه ، حكم له بما في يد الآخر ، بناء على
ترجيح بينة الخارج ، وبما في يده بناء على ترجيح الداخل ، وبالجملة الحكم فرع
تلك المسألة .
وإن لم يكن لأحدهما بينة ، يحلف للآخر بنفي ما في يده لصاحبه ، ويحكم له
بما في يده . وإن كان لأحدهما بينة فقط ، يحكم له بهما جميعا ، الذي في يد صاحبه
للبينة ، والذي في يده ، لأنه في يده ، ولم يكن لصاحبه بينة ، فيتم في يده ، ويؤكده
( البينة ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) لعله إشارة إلى قوله عليه السلام : ( البينة للمدعي واليمين على المدعى عليه ) .