تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ولو سكت جاز ابتياعه وإن لم يقر على إشكال .
ولو ادعاه اثنان ، فاعترف لهما قضي عليه ، وإن اعترف لأحدهما حكم له .
شرح
وإن سكت ولم يتكلم ، فهل يحكم بها عليه ، ويجوز شراؤه وغيره مثل من أقر بها ، أم لا ؟ فيه إشكال . من أن الأصل في الانسان الحرية ، حتى يثبت الرقية بإقراره أو بالبينة ونحو ذلك ، ولم يثبت شئ إذ سكوته أعم من الاقرار ، فإنه يجتمع مع الانكار أيضا ، وهو ظاهر . وبالجملة قد تعارض الأصل والظاهر ، فإن الظاهر من حال المسلم أن لا يدعي رقية حر ويستخدمه ويتصرف فيه بذلك الوجه وسكوته أيضا قرينة ظاهرة على ذلك ، فإن البالغ العاقل إذا عرف أن أحدا يدعي رقيته ، ويريد بيعه لا يقر ( على - خ ) ذلك عادة ، إلا أن يكون كذلك . نعم قد يتصور ذلك لمانع مثل خوف وغير ذلك ، ولكن ذلك بعيد ونادر ، لم يلتفت في الشرع إلى مثله . فظاهر كلامهم أنه يحكم برقيته ، بمعنى جواز شرائه واستعماله مثل سائر المماليك ، ولكن هو باق على حجته ، بمعنى أن له أن يدعي بعد ذلك الحرية ، ويسمع ذلك منه ، سواء أظهر لسكوته وجها أم لا ، وليس سكوته مثل إقراره حتى لا يمسع بعد ذلك إنكاره ، وهو ظاهر . قوله : " ولو ادعاه اثنان الخ " . أي لو ادعى كل واحد من شخصين رقية انسان ; فإن كان طفلا أو مجنونا ، فهو مثل ما لو ادعى مالا غيره ، وقد مر مفصلا . وإن كان بالغا عاقلا ، فإن أنكرهما ، فهو كالمال ، فكل من له بينة ، فله . وإن كان لهما بينة ، فمع الترجيح ، فهو لمن له رجحان ، ومع التساوي يحكم بأنه لهما . منصفا مع التشبت بعد التحالف عندهم . ويمكن القرعة وحلف صاحبها ، فالتسليم إليه ، ومع نكول أحدهما للآخر ،