ولو سكت جاز ابتياعه وإن لم يقر على إشكال .
ولو ادعاه اثنان ، فاعترف لهما قضي عليه ، وإن اعترف لأحدهما
حكم له .
شرح
وإن سكت ولم يتكلم ، فهل يحكم بها عليه ، ويجوز شراؤه وغيره مثل من أقر
بها ، أم لا ؟ فيه إشكال .
من أن الأصل في الانسان الحرية ، حتى يثبت الرقية بإقراره أو بالبينة ونحو
ذلك ، ولم يثبت شئ إذ سكوته أعم من الاقرار ، فإنه يجتمع مع الانكار أيضا ، وهو
ظاهر .
وبالجملة قد تعارض الأصل والظاهر ، فإن الظاهر من حال المسلم أن
لا يدعي رقية حر ويستخدمه ويتصرف فيه بذلك الوجه وسكوته أيضا قرينة ظاهرة
على ذلك ، فإن البالغ العاقل إذا عرف أن أحدا يدعي رقيته ، ويريد بيعه لا يقر
( على - خ ) ذلك عادة ، إلا أن يكون كذلك .
نعم قد يتصور ذلك لمانع مثل خوف وغير ذلك ، ولكن ذلك بعيد ونادر ، لم
يلتفت في الشرع إلى مثله . فظاهر كلامهم أنه يحكم برقيته ، بمعنى جواز شرائه
واستعماله مثل سائر المماليك ، ولكن هو باق على حجته ، بمعنى أن له أن يدعي بعد
ذلك الحرية ، ويسمع ذلك منه ، سواء أظهر لسكوته وجها أم لا ، وليس سكوته مثل
إقراره حتى لا يمسع بعد ذلك إنكاره ، وهو ظاهر .
قوله : " ولو ادعاه اثنان الخ " . أي لو ادعى كل واحد من شخصين رقية
انسان ; فإن كان طفلا أو مجنونا ، فهو مثل ما لو ادعى مالا غيره ، وقد مر مفصلا .
وإن كان بالغا عاقلا ، فإن أنكرهما ، فهو كالمال ، فكل من له بينة ، فله .
وإن كان لهما بينة ، فمع الترجيح ، فهو لمن له رجحان ، ومع التساوي يحكم بأنه لهما .
منصفا مع التشبت بعد التحالف عندهم .
ويمكن القرعة وحلف صاحبها ، فالتسليم إليه ، ومع نكول أحدهما للآخر ،