ولا حكم من ( لمن خ - ل ) لم ( لا خ - ل ) يستجمع الشرائط .
وإن اقتضت المصلحة توليته لم يجز .
شرح
شخص ، عليه كشهادته ، كحكم الولد على والده ، فإن المشهور بل ادعى الاجماع ،
على عدم قبول شهادة الولد على والده ، فلا يجوز حكمه عليه ، إذ الحكم شهادة
وزيادة فيه ، فتأمل ، إذ سيجئ أن لا اجماع ولا دليل على ذلك ، بل الدليل على
خلافه . وقد يمنع الأولوية ، على تقدير وجود الدليل على منع الشهادة فقط ، والقياس
ممنوع ، فيجوز الحكم عملا بعموم الأدلة .
وكذا سيجئ الكلام في عدم قبول شهادة العبد على الحر ، مولاه وغيره .
وصحيحة الحلبي في الفقيه ( 1 ) تدل على منع شهادته على الحر المسلم ،
وخصصه الصدوق بكونها للمولى ، وسيجئ تحقيقه .
وكذا منع شهادة الخصم على خصمه ، أي العدو وإن كان مقبول الشهادة
على غيره إذا كانت العداوة لا تستلزم الفسق ، وسيجئ تحقيقه .
وعلى تقدير ثبوته ففي الحكم تأمل ، إذ الأولوية غير ظاهرة ، والقياس غير
معتبر ، نعم غير بعيد إذا لم يكن فيه خلاف .
قوله : " ولا حكم الخ " . دليل عدم جواز الحكم لمن ليس متصفا بصفة
القضاء ، وعدم إنفاذ حكمه ، ظاهر .
وأما إذا اقتضت المصلحة لنصبه قاضيا ، هل يجوز للإمام عليه السلام أن
ينصبه قاضيا أم لا ؟ فيه نظر ، منشأه ، من اقتضاء المصلحة ، وما نقل من فعل أمير
المؤمنين عليه السلام نصب شريح قاضيا ، مع عدم اتصافه بالعلم والعدالة على ما هو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من كتاب الشهادات حديث 5 ج 18 ص 254 والحديث عن محمد بن مسلم
ولفظ الحديث ( قال تجوز شهادة العبد المسلم . . إلى أن قال : وفي نسخة لا يجوز ) .