ولو ادعى رقية مجهول النسب الصغير الذي في يده ، حكم له ،
فلو بلغ وأنكر أحلف .
ولو كان كبيرا فأنكر أحلف وحكم بالحرية .
شرح
واجب ، فكيف يحكم بمجرد الظن هنا بتكذيب المدعى والشهود العدول المقبول
شهادتهم في أمر غير معلوم الكذب ، بل مظنون وممكن ، فتأمل .
ولا شك أنهم يسمعون الدعوى البعيدة والتي يظن خلافها ، مثل دعوى
الجارية المخدرة بأنها ليست بجارية ، بل حرة كما سيجئ ، فتأمل .
قوله : " ولو ادعى رقية مجهول النسب الخ " . يعني إذا كان تحت يد
شخص إنسان صغير دون البلوغ وادعى رقيته - والصغير مجهول النسب أي لم يكن
نسبه مشهورا بالاستفاضة الدالة بالحرية ، أي لم يثبت شرعا كونه حرا - حكم له
بذلك ، وسمع منه ، فيجوز استخدامه بإذنه ، وشراؤه منه كسائر المماليك .
وإذا بلغ وأنكر ذلك ، فإن كان للمدعي شهود ثبت ذلك ، وإلا فله عليه
أن يحلفه بأنه ليس برقه .
والظاهر أنه لا يكفيه الحلف على نفي العلم ، إذ قد يكون رقا شرعا ، ولم
يعرف هو ذلك ، فلا بد من اليمين البتة على نفي كونه رقا له .
وذلك ممكن : بأن يثبت عنده بالشياع المفيد للعلم بأنه ولد فلان وفلانة
الحرين ، فله أن يحلف ، فإن حلف حكم بأنه حر ، وإن نكل فكسائر المدعى عليهم .
وإن كان الذي تحت اليد وادعى رقيته ، وجهل نسبه ، كبر مجنونا فيحتمل
كونه مثل الصغير في ذلك كله ، فسمع دعواه ويحلف بعد الإفاقة بأنه ليس بمملوك .
وإن كان بالغا عاقلا ، فإن أقر على نفسه بالرقية التي ادعيت ، حكم عليه
بها ، ل ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ولغيره .
وإن أنكر ذلك ، فإن كان للمدعي بينة على ذلك ، وإلا له عليه يمين ، فإن
حلف حكم بحريته ، وإلا فمثل المدعى عليه الناكل .