ولو شهد أنه كان في يده بالأمس ، ثبت اليد وانتزعت من يد
الخصم على إشكال .
شرح
هذا إذا لم يبين الشاهد السبب ، ولا عدم ملكية اليد . أما لو بين سببه
- مثل أن قال الشاهد : كان المدعى هو ملك المدعي بالأمس ، اشتراه من المدعى
عليه . أو أقر المدعى عليه للمدعي بالمدعى . أو بين عدم الملكية باليد ، مثل أن قال :
غصب المدعى عليه المدعى من المدعي ، أو استأجره منه - قبل هذا القول من
الشاهدين ويترتب عليه الأثر المطلوب من الشهادة ، ولا يحتاج إلى ضم قوله :
( الآن ) ، ولا ( لا أعلم زواله ) ، بل لو كان المدعى بيده ، يزيل يده عنه حينئذ ، لبيان
السبب ، أو عدم ملكية يده .
وهو في الثاني ظاهر ، وفي الأول تأمل .
وكذا لو شهد الشهود بإقرار المدعى عليه في الزمان الماضي مثل الأمس ،
ولم يتعرض لملكية الآن ، بل للملك أصلا ، ثبت الاقرار بالشهادة ، ولم يحتج إلى
الضميمة ، كما لو بين سبب الملك مثل الشراء كما مر ، لأنه إذا ثبت الاقرار ، يحكم
عليه بإقراره ، كما إذا أقر عند الحاكم بأنه ملك المدعي من قبل مثل الأمس ، يحكم
بانتزاعه منه والتسليم إلى المدعي ، حتى يثبت خلافه .
فعلم من هذا ، الفرق بين الاقرار والبينة ، فإن الأول يكفي للثبوت عند
الحاكم ، وإن كان الاقرار الثابت هو الماضي والقديم ، بخلاف الثاني فإنه لا بد من
الضميمة ، فتأمل في ذلك ، فإنه غير واضح الدليل ، إلا أن يكون إجماعا .
قوله : " ولو شهد أنه كان الخ " . لو شهد الشهود بأن المدعى كان قديما
مثل الأمس بيد المدعي ، وهو الآن بيد المدعى عليه هل يثبت بها اليد السابق ،
فيحكم الحاكم بانتزاعه منه وتسليمه إلى المدعي ، فيحكم بكونه ملكا له ، إذ اليد
دليل الملك ، أم لا بل يرجح اليد بالفعل على اليد السابق .
فيه إشكال ، يفهم من المتن الميل إلى الأول لأن اليد مثل الملك ودليله ،