تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ولو شهد أنه كان في يده بالأمس ، ثبت اليد وانتزعت من يد الخصم على إشكال .
شرح
هذا إذا لم يبين الشاهد السبب ، ولا عدم ملكية اليد . أما لو بين سببه - مثل أن قال الشاهد : كان المدعى هو ملك المدعي بالأمس ، اشتراه من المدعى عليه . أو أقر المدعى عليه للمدعي بالمدعى . أو بين عدم الملكية باليد ، مثل أن قال : غصب المدعى عليه المدعى من المدعي ، أو استأجره منه - قبل هذا القول من الشاهدين ويترتب عليه الأثر المطلوب من الشهادة ، ولا يحتاج إلى ضم قوله : ( الآن ) ، ولا ( لا أعلم زواله ) ، بل لو كان المدعى بيده ، يزيل يده عنه حينئذ ، لبيان السبب ، أو عدم ملكية يده . وهو في الثاني ظاهر ، وفي الأول تأمل . وكذا لو شهد الشهود بإقرار المدعى عليه في الزمان الماضي مثل الأمس ، ولم يتعرض لملكية الآن ، بل للملك أصلا ، ثبت الاقرار بالشهادة ، ولم يحتج إلى الضميمة ، كما لو بين سبب الملك مثل الشراء كما مر ، لأنه إذا ثبت الاقرار ، يحكم عليه بإقراره ، كما إذا أقر عند الحاكم بأنه ملك المدعي من قبل مثل الأمس ، يحكم بانتزاعه منه والتسليم إلى المدعي ، حتى يثبت خلافه . فعلم من هذا ، الفرق بين الاقرار والبينة ، فإن الأول يكفي للثبوت عند الحاكم ، وإن كان الاقرار الثابت هو الماضي والقديم ، بخلاف الثاني فإنه لا بد من الضميمة ، فتأمل في ذلك ، فإنه غير واضح الدليل ، إلا أن يكون إجماعا . قوله : " ولو شهد أنه كان الخ " . لو شهد الشهود بأن المدعى كان قديما مثل الأمس بيد المدعي ، وهو الآن بيد المدعى عليه هل يثبت بها اليد السابق ، فيحكم الحاكم بانتزاعه منه وتسليمه إلى المدعي ، فيحكم بكونه ملكا له ، إذ اليد دليل الملك ، أم لا بل يرجح اليد بالفعل على اليد السابق . فيه إشكال ، يفهم من المتن الميل إلى الأول لأن اليد مثل الملك ودليله ،