وبسبب الملك أولى من التصرف .
شرح
قال في شرح الشرائع : المسألة مفروضة فيما إذا كان المدعى في يد ثالث ،
أما إذا كان في يد أحدهما وقامت بينتان مختلفتا التأريخ ، فإن كانت بينة الداخل
أسبق تأريخا ، فهو المقدم لا محالة . وإن كانت بينة الآخر أسبق تأريخا ، فإن لم نجعل
سبق التأريخ مرجحا فكذلك يقدم الداخل ، وإن جعلناه مرجحا ، ففي ترجيح أيهما
وعدمه ، أوجه : أحدها ترجيح اليد ، لأن البينتين تتساويان في إثبات الملك في
الحال ، فتتساقطان فيه ، وتبقي من أحد الطرفين اليد ، ومن الآخر إثبات السبق ،
واليد أقوى من الشهادة على الملك السابق ، ولهذه يزال بها الخ .
ولا يخفى أن وجه فرض المسألة فيما ذكره غير ظاهر .
وكذا وجه تقديم بينة الداخل على تقدير كون تأريخه أسبق لا محالة إلا على
ما قلناه .
وكذا وجه تقديمه أيضا على تقدير سبق تأريخ الخارج ، على تقدير عدم
جعل سبق التأريخ مرجحا وكذا الأوجه .
وكذا تقديم اليد مع ما تقدم من ترجيح بينة الخارج .
وبالجملة ، هذا كله على ذلك القول غير ظاهر . نعم قد يظهر على غيره كما
قلناه ، فتأمل .
وتقديم اليد أيضا على الشهادة بالملك السابق مما يناقش ، إذ اليد أعم ، فلا
تنافي الملك السابق ، بل لا تنافي الملك الآن لغير ذي اليد ، للاستصحاب ، فتأمل .
وقد ترجح في الشرائع أيضا كالمتن ترجيح شهادة الملك المطلق على
شهادة اليد مطلقا ، سواء تقدم تأريخ شهادة اليد ، بأن كان منذ سنة ، وتأريخ الملك
منذ ستة أشهر ، فتأمل .
قوله : " وبسبب الملك أولى من التصرف " . يعني من الأسباب المرجحة
للبينات ، كون إحداهما تشهد بالملك وسببه - مثل كون الشئ الفلاني نتج في