والشهادة بقديم الملك أولى من الشهادة بالحادث ، وبالأقدم
أولى من القديم .
شرح
فلا مفصل إلا القرعة ، وعموم كل أمر مشكل له القرعة ( 1 ) .
وخصوص رواية داود بن أبي يزيد العطار ، عن بعض رجاله عن أبي
عبد الله عليه السلام في رجل كانت له امرأة فجاء رجل بشهود ، فشهدوا أن هذه
المرأة امرأة فلان ، وجاء آخرون فشهدوا أنها امرأة فلان ، فاعتدل الشهود وعدلوا ؟
قال : يقرع بين الشهود ، فمن خرج سهمه فهو المحق ، وهو أولى ( 2 ) .
ولا يضر الارسال ، وكون ابن فضال في الطريق ( 3 ) ، وعدم ذكر دعوى
الزوج كأنها محمولة على ذلك .
وأيضا يمكن التفصيل : بأن المرأة هل تصدق أحدهما أو تنكر ، فيمكن
ترجيح من صدقته ومع إنكارهما أو تصديقهما معا ، يرجع إلى الأول .
ولكن في صورة الانكار ، والحكم للمنكر بها ، ينبغي أن يذكر لها ، إن لم
تكن في الواقع زوجته تمنعه عن نفسها بينها وبين الله ، وإن كان الحاكم يحكم
عليها بحسب ظاهر الشرع ، بالامتثال والزوجية ، وهو ظاهر ، وأمثاله كثيرة .
قوله : " والشهادة بقديم الملك الخ " . يريد بيان أسباب الترجيح ومنه
القدم . فإذا شهد الشهود بأن الشئ الفلاني كان أمس لزيد مثلا ، وشهود أخر بأنه
الآن لعمرو . وكذا بالقديم والأقدم ، مثل منذ سنين ومنذ سنة فإن الأقدم بالنسبة إلى
القديم قديم ، وهو بالنسبة إليه حادث ، لا تعارض بينهما ، بل الحكم للقديم والأقدم
فإنه راجح ، لحصول التعارض بين البينتين في الوقت المشترك ، مثل الحال والقديم .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء باب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، فراجع .
( 2 ) الوسائل كتاب القضاء باب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، حديث 8 .
( 3 ) طريقه كما في الكافي والتهذيب هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن ابن فضال ، عن داود بن أبي
يزيد العطار ، عن بعض رجاله .