تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
والشهادة بقديم الملك أولى من الشهادة بالحادث ، وبالأقدم أولى من القديم .
شرح
فلا مفصل إلا القرعة ، وعموم كل أمر مشكل له القرعة ( 1 ) . وخصوص رواية داود بن أبي يزيد العطار ، عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل كانت له امرأة فجاء رجل بشهود ، فشهدوا أن هذه المرأة امرأة فلان ، وجاء آخرون فشهدوا أنها امرأة فلان ، فاعتدل الشهود وعدلوا ؟ قال : يقرع بين الشهود ، فمن خرج سهمه فهو المحق ، وهو أولى ( 2 ) . ولا يضر الارسال ، وكون ابن فضال في الطريق ( 3 ) ، وعدم ذكر دعوى الزوج كأنها محمولة على ذلك . وأيضا يمكن التفصيل : بأن المرأة هل تصدق أحدهما أو تنكر ، فيمكن ترجيح من صدقته ومع إنكارهما أو تصديقهما معا ، يرجع إلى الأول . ولكن في صورة الانكار ، والحكم للمنكر بها ، ينبغي أن يذكر لها ، إن لم تكن في الواقع زوجته تمنعه عن نفسها بينها وبين الله ، وإن كان الحاكم يحكم عليها بحسب ظاهر الشرع ، بالامتثال والزوجية ، وهو ظاهر ، وأمثاله كثيرة . قوله : " والشهادة بقديم الملك الخ " . يريد بيان أسباب الترجيح ومنه القدم . فإذا شهد الشهود بأن الشئ الفلاني كان أمس لزيد مثلا ، وشهود أخر بأنه الآن لعمرو . وكذا بالقديم والأقدم ، مثل منذ سنين ومنذ سنة فإن الأقدم بالنسبة إلى القديم قديم ، وهو بالنسبة إليه حادث ، لا تعارض بينهما ، بل الحكم للقديم والأقدم فإنه راجح ، لحصول التعارض بين البينتين في الوقت المشترك ، مثل الحال والقديم .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء باب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، فراجع . ( 2 ) الوسائل كتاب القضاء باب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، حديث 8 . ( 3 ) طريقه كما في الكافي والتهذيب هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن ابن فضال ، عن داود بن أبي يزيد العطار ، عن بعض رجاله .
مجمع الفائدة — صفحة 239 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني