تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وبالملك أولى من اليد .
شرح
وهذه العبارة تدل على أن الكلام مع عدم التصريح ، وأن ترجيح الأول ليس بمجمع عليه فلا مانع مما قلناه . وما أعرف وجه أن في القواعد احتمل التساوي ، وما احتمل رجحان بينة الثاني ، مع أن الدليل مقتضيه كما ترى ، وهو ظاهر . على أن عدم سماع الدعوى بالملك السابق محل التأمل ، وهو خلاف ظاهر المتن والشرائع . ثم إن ظاهر كلامهم عدم الفرق بين كون المدعى به في يدهما ، أو في يد أحدهما ، أو في يد ثالث ، أو لم يكن في يد أحد . ويمكن أن تكون مخصوصة بما إذا لم يكن في يد أحدهما ، مع عدم تصديق من في يده ، أحدهما ، وقد مر حكم من صدق . وأما إذا كان في يد أحدهما يكون الحكم كما مر من ترجيح بينة الداخل ، أو الخارج ، فتأمل . ويمكن أن يقال : إن كانت بينة القديم والأقدم ، هو بينة ذي اليد ، فيقدم ، للوجه الذي تقدم ، فإن البينتين تعارضتا ، فبقي في يد ذي اليد ، وهو دليل الملك ، فيحكم له به ، وهذا على القول بتقديم بينة ذي اليد لا غير . وإن كان ذو اليد غيره فيشكل ، فإن اليد تعارض حينئذ البينة بالملك السابق ، فيبنى على القول بتقديم أيهما تقدم . والظاهر تقديم الملك ، فإن اليد أعم من الملك ، فإنها قد تكون بالملك ، وقد تكون بغيره مثل الإجارة والعارية والوديعة وغيرها . وإليه أشار بقوله ( وبالملك أولى من اليد ) يعني من أسباب ترجيح إحدى البينتين على الأخرى أن أحدهما تشهد بالملك ، والأخرى باليد ، والأولى أولى ، للجمع ، وعدم التعارض ، فلا تعارض حقيقة . نعم قد يناقش في الأولوية ، إذا شهدت بالملك السابق ، فتأمل .