تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
والشاهدان ، كالشاهد والمرأتين ، وهما أولى من الشاهد واليمين .
ولو تداعيا زوجية ، أقرع من البينتين .
شرح
مقتضى الروايات . وسببها التفصيل والتخصيص المذكورين . ثم ما نجد وجه تقديم الأعدل على الأكثر ، بل نجد العكس ، فإن العدالة تكفي للشهادة ، وأما أن زيادتها تفيد الترجيح ، فلا . وأما زيادة الشاهد ، فهو بمنزلة دليل آخر ، ولا شك في رجحان ما دليله أكثر على غيره . وبالجملة أحكام تعارض البينات على الوجه المذكور لا دليل عليها ، وما ذكرناه محتمل الله يعلم . قوله : " والشاهدان الخ " . يريد الإشارة إلى تحقق التعارض بين الشهود ولا شك في تحققه بين الشاهدين العدلين ، وبين مثلهما وكذا في تحققه بينهما وبين الشاهد العدل والمرأتين العادلتين ، فإن كل واحد منهما حجة شرعية لا ترجيح في نظر الشارع بينهما . فإن الحقوق المالية تثبت بكل واحدة منهما ، والشاهدان ، بل هما والشاهد والمرأتان ، أولى من الشاهد واليمين ، فلا تعارض بين شئ منهما . وهو ظاهر ، فإن الشاهد واليمين ليسا بحجة شرعية مستقلة في جميع الأحكام ، بل الشاهد حجة مع انضمام يمين المدعي في بعض الأحكام مع تعذر الشاهدين كما سيتحقق . فتأمل ، فإنه قد قيل بالتعارض هنا أيضا فيما يثبت بالشاهد واليمين ، كما في الشاهد والمرأتين . وكان ينبغي أن يقول : والشاهد والمرأتان كالشاهدين ، كأنه للمبالغة ، فتأمل . قوله : " ولو تداعيا الخ " . أي لو تداعى اثنان زوجية زوجة لهما ، وأقام كل منهما بينة شرعية فإن كان مع بينة أحدهما ما يوجب الترجيح ، عمل به ، وإن اعتدلت البينتان من غير رجحان أقرع ، فباسم أيهما خرجت القرعة ، حكم له بها . ودليله أنه لا بد من الفصل ، ولا يمكن الترجيح لغير مرجح ، والفرض عدمه
مجمع الفائدة — صفحة 238 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني