والشاهدان ، كالشاهد والمرأتين ، وهما أولى من الشاهد واليمين .
ولو تداعيا زوجية ، أقرع من البينتين .
شرح
مقتضى الروايات . وسببها التفصيل والتخصيص المذكورين .
ثم ما نجد وجه تقديم الأعدل على الأكثر ، بل نجد العكس ، فإن العدالة
تكفي للشهادة ، وأما أن زيادتها تفيد الترجيح ، فلا .
وأما زيادة الشاهد ، فهو بمنزلة دليل آخر ، ولا شك في رجحان ما دليله أكثر
على غيره .
وبالجملة أحكام تعارض البينات على الوجه المذكور لا دليل عليها ، وما
ذكرناه محتمل الله يعلم .
قوله : " والشاهدان الخ " . يريد الإشارة إلى تحقق التعارض بين الشهود
ولا شك في تحققه بين الشاهدين العدلين ، وبين مثلهما وكذا في تحققه بينهما وبين
الشاهد العدل والمرأتين العادلتين ، فإن كل واحد منهما حجة شرعية لا ترجيح في
نظر الشارع بينهما . فإن الحقوق المالية تثبت بكل واحدة منهما ، والشاهدان ، بل هما
والشاهد والمرأتان ، أولى من الشاهد واليمين ، فلا تعارض بين شئ منهما . وهو ظاهر ،
فإن الشاهد واليمين ليسا بحجة شرعية مستقلة في جميع الأحكام ، بل الشاهد حجة
مع انضمام يمين المدعي في بعض الأحكام مع تعذر الشاهدين كما سيتحقق .
فتأمل ، فإنه قد قيل بالتعارض هنا أيضا فيما يثبت بالشاهد واليمين ، كما في
الشاهد والمرأتين . وكان ينبغي أن يقول : والشاهد والمرأتان كالشاهدين ، كأنه
للمبالغة ، فتأمل .
قوله : " ولو تداعيا الخ " . أي لو تداعى اثنان زوجية زوجة لهما ، وأقام
كل منهما بينة شرعية فإن كان مع بينة أحدهما ما يوجب الترجيح ، عمل به ، وإن
اعتدلت البينتان من غير رجحان أقرع ، فباسم أيهما خرجت القرعة ، حكم له بها .
ودليله أنه لا بد من الفصل ، ولا يمكن الترجيح لغير مرجح ، والفرض عدمه