شرح
وليس هاهنا حالة توجب اليمين على كل واحد منهما . وهذه الطريقة تأتي على جميع
الأخبار من غير إطراح شئ منها وتسلم بأجمعها ، وأنت إذا فكرت فيها رأيتها على
ما ذكرت لك إن شاء الله ( 1 ) .
ونحن تفكرنا فيها ، وجدنا أنه بقي بعض الأخبار خاليا عن الحمل ، وعدم
الجمع على الوجه الذي ذكره .
وأن سبب ترجيح الأعدل على الأكثر عددا ، غير ظاهر .
وأن رواية منصور ( 2 ) كانت فيما إذا كانت لأحدهما يد متصرفة ، وجعلها
دليلا على حكم عدم اليد أصلا .
وأنه فرق بين عدم التصرف بما ذكره ، وهو ( عدم - خ ) ترجيح الأعدل ، ثم
الأكثر ، ثم القرعة في الأول ، وترجيح ذي اليد إذا كانت البينة تشهد على الملك
المطلق ، لا السبب ، وبينة الخارج إن شهدت بالسبب . وذلك أيضا غير واضح ، فإن
بيان السبب إن كان مرجحا فهو يرجح مطلقا ، وكذا الأعدل والأكثر من غير فرق .
وأيضا ترك بعض الاحتمالات ، مثل أن يكون لكل واحد يد متصرفة
فيها ، فإنه ما ذكر حكمه .
ولعله جعله مثل عدم اليد المتصرفة لواحد منهما .
وبالجملة ما ذكره غير واضح لنا ، وهو أعرف .
فالمناسب فيما إذا تعارضت البينتان المتصرفتان ، أو الخارجتان ، أو أحدهما
خارجا والآخر داخلا ، الحكم للأعدل والأكثر .
ومع كون أحدهما أعدل والآخر أكثر احتمالات ، ثالثها القرعة واليمين ،
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام الشيخ رحمه الله . وقد نقله بطوله في الوسائل كتاب القضاء آخر باب 12 في كيفية
الحكم وأحكام الدعوى . ويوجد الاختلاف في بعض عباراته فراجع الوسائل ج 18 ص 186
( 2 ) كما تأتي إن شاء الله .