تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
وليس هاهنا حالة توجب اليمين على كل واحد منهما . وهذه الطريقة تأتي على جميع الأخبار من غير إطراح شئ منها وتسلم بأجمعها ، وأنت إذا فكرت فيها رأيتها على ما ذكرت لك إن شاء الله ( 1 ) . ونحن تفكرنا فيها ، وجدنا أنه بقي بعض الأخبار خاليا عن الحمل ، وعدم الجمع على الوجه الذي ذكره . وأن سبب ترجيح الأعدل على الأكثر عددا ، غير ظاهر . وأن رواية منصور ( 2 ) كانت فيما إذا كانت لأحدهما يد متصرفة ، وجعلها دليلا على حكم عدم اليد أصلا . وأنه فرق بين عدم التصرف بما ذكره ، وهو ( عدم - خ ) ترجيح الأعدل ، ثم الأكثر ، ثم القرعة في الأول ، وترجيح ذي اليد إذا كانت البينة تشهد على الملك المطلق ، لا السبب ، وبينة الخارج إن شهدت بالسبب . وذلك أيضا غير واضح ، فإن بيان السبب إن كان مرجحا فهو يرجح مطلقا ، وكذا الأعدل والأكثر من غير فرق . وأيضا ترك بعض الاحتمالات ، مثل أن يكون لكل واحد يد متصرفة فيها ، فإنه ما ذكر حكمه . ولعله جعله مثل عدم اليد المتصرفة لواحد منهما . وبالجملة ما ذكره غير واضح لنا ، وهو أعرف . فالمناسب فيما إذا تعارضت البينتان المتصرفتان ، أو الخارجتان ، أو أحدهما خارجا والآخر داخلا ، الحكم للأعدل والأكثر . ومع كون أحدهما أعدل والآخر أكثر احتمالات ، ثالثها القرعة واليمين ،
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام الشيخ رحمه الله . وقد نقله بطوله في الوسائل كتاب القضاء آخر باب 12 في كيفية الحكم وأحكام الدعوى . ويوجد الاختلاف في بعض عباراته فراجع الوسائل ج 18 ص 186 ( 2 ) كما تأتي إن شاء الله .