تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
كما في صورة اليمين ، للجمع بين الأخبار ، فإن بعضها مطلقة وبعضها مقيدة ، فتحمل الأولى على الثانية . ولصحيحة الحلبي المتقدمة ، فإنها غير مختصة بالمتصرفين ولا بالخارجتين ، ومضمونها موافقة للاعتبار ، وعمومات الأخبار وخصوصها في القرعة التي هي من خواص المذهب . وينبغي أن يقرع الإمام عليه السلام إن كان ، وإلا ، الحاكم الأعلم الأصلح بعد التضرع والتوجه والدعاء بالمنقول المتضمن لسؤال خروج القرعة باسم من له الحق . وهذه وإن كانت شاملة لما يكون أحدهما متصرفا دون الآخر ، إلا أنه ورد خبران مختلفان في ذلك : أحدهما خبر غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إن أمير المؤمنين عليه السلام اختصم إليه رجلان في دابة وكلاهما أقاما البينة أنه أنتجها ، فقضى بها للذي ( هي - كا ) في يده ، وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين ( 1 ) . وهذه موثقة ، لغياث ، فإنه قيل : ثقة وقيل : بتري ، فيكون بتريا ثقة إن لم يرجح . ومثلها رواية جابر أن رجلين اختصما عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في دابة أو بعير وأقام كل واحد منهما البينة أنه أنتجها ، فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للذي في يده ( 2 ) . وهما روايتان ، خاصية ، وعامية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء : باب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث 3 ج 18 ص 182 . ( 2 ) راجع سنن أبي داود باب الرجلين يدعيان شيئا ج 3 ص 310 . ( 3 ) يعني رواية غياث خاصية ورواية جابر عامية .