شرح
كما في صورة اليمين ، للجمع بين الأخبار ، فإن بعضها مطلقة وبعضها مقيدة ، فتحمل
الأولى على الثانية .
ولصحيحة الحلبي المتقدمة ، فإنها غير مختصة بالمتصرفين ولا بالخارجتين ،
ومضمونها موافقة للاعتبار ، وعمومات الأخبار وخصوصها في القرعة التي هي من
خواص المذهب .
وينبغي أن يقرع الإمام عليه السلام إن كان ، وإلا ، الحاكم الأعلم
الأصلح بعد التضرع والتوجه والدعاء بالمنقول المتضمن لسؤال خروج القرعة باسم
من له الحق .
وهذه وإن كانت شاملة لما يكون أحدهما متصرفا دون الآخر ، إلا أنه ورد
خبران مختلفان في ذلك : أحدهما خبر غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام :
إن أمير المؤمنين عليه السلام اختصم إليه رجلان في دابة وكلاهما أقاما البينة أنه
أنتجها ، فقضى بها للذي ( هي - كا ) في يده ، وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما
نصفين ( 1 ) .
وهذه موثقة ، لغياث ، فإنه قيل : ثقة وقيل : بتري ، فيكون بتريا ثقة إن لم يرجح .
ومثلها رواية جابر أن رجلين اختصما عند رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم في دابة أو بعير وأقام كل واحد منهما البينة أنه أنتجها ، فقضى بها رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم للذي في يده ( 2 ) .
وهما روايتان ، خاصية ، وعامية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء : باب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث 3 ج 18
ص 182 .
( 2 ) راجع سنن أبي داود باب الرجلين يدعيان شيئا ج 3 ص 310 .
( 3 ) يعني رواية غياث خاصية ورواية جابر عامية .