تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
وفي مرسلة داود عنه عليه السلام الحكم بالقرعة مع تعديل الشهود واعتدالهم ( 1 ) . وفي رواية السكوني أنهم عليهم السلام قضوا لصاحب الشهود الخمسة خمسة أسهم ولصاحب الشاهدين سهمين ( 2 ) . وبالجملة الروايات مضطربة ; قال الشيخ في كتابي الأخبار بعد ذكر الاخبار ; الذي اعتمده في الجمع بين هذه الأخبار : هو أن البينتين إذا تقابلتا ، فلا يخلو أن يكون مع إحديهما يد متصرفة ، أو لم يكن ، فإن لم تكن مع واحدة منهما يد متصرفة وكانتا جميعا خارجتين فينبغي أن يحكم لأعدلهما شهودا ويبطل الآخر . وإن تساوتا في العدالة ، حلف أكثرهما شهودا ، وهو الذي تضمنه خبر أبي بصير المتقدم ذكره . وما رواه السكوني من أن أمير المؤمنين عليه السلام قسمها على عدد الشهود ، فإنما يكون ذلك على جهة المصلحة والوساطة بينهما ، دون مر الحكم . وإن تساوى عدد الشهود ، أقرع بينهم فمن خرج اسمه حلف بأن الحق حقه . وإن كان مع إحدى البينتين يد متصرفة ، فإن كانت البينة إنما تشهد له بالملك فقط دون سببه ، انتزع من يده وأعطي اليد الخارجة ، وإن كانت بينته بسبب الملك إما بشرائه ، أو نتاج الدابة إن كانت دابة أو غير ذلك وكانت البينة الأخرى مثلها ، كانت البينة التي مع اليد المتصرفة أولى . فأما خبر إسحاق بن عمار خاصة - بأنه إذا تقابلت البينتان حلف كل واحد منهما ، فمن حلف كان الحق له ، وإن حلفا كان الحق بينهما نصفين - ، فمحمول على أنه إذا اصطلحا على ذلك ، لأنا قد بينا ما يقتضي الترجيح لأحد الخصمين مع تساوي بينتهما باليمين له ، وهو كثرة الشهود أو القرعة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 حديث 8 من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 184 منقول بالمعنى . ( 2 ) الوسائل : كتاب القضاء باب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى قطعة من حديث 10 ج 18 ص منقول بالمعنى فلاحظ .
مجمع الفائدة — صفحة 231 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني