تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
وهما دليلان على تقديم ذي اليد مع الشهادة بالسبب ، سواء كان بينة الخارج أيضا كذلك أو شهد بالملك المطلق ، والظاهر عدم الفرق ، ولأنه إذا قدمنا بينة ذي اليد مع الشهادة بالسبب ، فما بقي لبينة الخارج دليل ، فإن خبر منصور مع السبب ، وما بقي الخبر المستفيض دليلا أيضا . ويؤيد عدم الفرق ما في رواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قيل : فإن كانت في يد واحد منهما ( أحدهما - خ ئل ) وأقاما جميعا البينة ؟ قال : أقضي بها للحالف الذي في يده ( 1 ) . فإنها عامة في السبب وغيره . ويؤيده أيضا ، الأصل والاستصحاب ، وإن اليد دليل آخر . فلذي اليد دليلان وللخارج دليل واحد . وإن البينتين إذا تعارضتا وتساقطتا فبقي العين المدعى به في يد صاحب اليد بلا بينة للمدعي ، فيمكن أن يحلف كما في صورة عدم البينة والخبر الآخر رواية منصور ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل في يده شاة ، فجاءه رجل فادعاها وأقام البينة العدول أنها ولدت عنده ولم تهب ولم تبع ، وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول أنها ولدت عنده لم تبع ولم تهب ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : حقها للمدعي ، ولا أقبل من الذي في يده بينة ، لأن الله عز وجل أمر أن تطلب البينة من المدعي فإن كانت له بينة ، وإلا فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر الله عز وجل ( 2 ) . وهذه صريحة في المطلوب وهو تقديم بينة الخارج ، وفيها مبالغة ، حيث ذكر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 ذيل حديث 2 من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 182 . ( 2 ) الوسائل : كتاب القضاء باب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، حديث 14 ج 18 ص 186 .