شرح
وفي رواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
كان علي عليه السلام إذا أتاه رجلان يختصمان بشهود ، عدلهم سواء ، وعددهم
سواء ، أقرع بينهم على أيهما تصير اليمين وكأن يقول : اللهم رب السماوات السبع
( ورب الأرضين السبع ) أيهم كان الحق له فأده إليه ، ثم يجعل الحق للذي يصير
عليه اليمين إذا حلف ( 1 ) .
إشارة إلى ترجيح الأعدل والأكثر . لعل كلاهما خارج . ويحتمل أن يكونا
متصرفين ، فتأمل .
فتدل على تقدير البينة المتعارضة مع اليد ، أو عدم اليد لأحدهما ، يقرع
للحلف ، فيحلف صاحبها ، ويكون الحكم له .
ومثله رواية داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في شاهدين
شهدا على أمر واحد ، وجاء آخران فشهدا على غير الذي شهدا ( عليه - خ ) الأولان ،
واختلفوا . قال : يقرع بينهم ، فأيهم قرع فعليه ( أقرع عليه - ئل يب ) اليمين وهو أولى
بالقضاء ( 2 ) .
وقريب منها صحيحة الحلبي قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجلين
شهدا على أمر وجاء آخران فشهدا على غير ذلك فاختلفوا . قال : يقرع بينهم فأيهم
قرع فعليه اليمين وهو أولى بالحق ( 3 ) . وفي مضمرة سماعة أن أمير المؤمنين عليه السلام
قضى في البينتين المتساويتين بالقرعة بعد الدعاء لها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء باب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، حديث 5 ج 18
ص 183 .
( 2 ) الوسائل : كتاب القضاء باب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث 6 .
( 3 ) الوسائل : باب 12 حديث 11 من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 185 .
( 4 ) الوسائل : باب 12 حديث 12 من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 185 منقول بالمعنى فلاحظ .