ولو أقام أحدهما بينة ، حكم له . ولو أقام كل بينة ، فإن أمكن
التوفيق وفق ، وإلا تحقق التعارض . فإن كانت العين في يدهما قضي
لهما ، وإن كانت في يد أحدهما ، قضي للخارج على رأي ، إن شهدتا
بالملك المطلق ، أو بالسبب .
شرح
جميعا جعلتها بينهما نصفين . قيل : فإن كانت في يد واحد منهما وأقاما جميعا البينة ؟
فقال : اقضي بها للحالف الذي في يده ( 1 ) .
فيها تقديم بينة الداخل مع اليمين ، وهو خلاف المشهور .
هذا إذا لم يكن بينة . فإن كان هناك بينة ، فإن كانت لأحدهما ، حكم له
بها لأنها حجة شرعية .
وإن كانت البينة لهما معا ، فإن أمكن التوفيق بينهما ، وفق ، مثل أن قامت
البينتان بأن العين الفلانية كانت بالأمس لزيد ، وقامت الأخريان بأنها الآن
لعمرو ، إذ كانت الأولى مطلقة ، والثانية مفصلة ، فيجمع بينهما بالحكم بكونها الآن
لعمرو ، فإنه لا يلزم حينئذ كذب أحدهما ، وهو ظاهر .
وإن لم يمكن الجمع بينهما بوجه أصلا فهنا أيضا احتمالات :
( الأول ) أن تكون في يديهما معا ، فقضى لهما بها حينئذ .
قيل : ولا إشكال حينئذ في التقسيم بينهما نصفان إنما الاشكال في سببه
فيحتمل أن يكون سببه تعارض البينات وتساقطها ، فيكون ما كان في يديهما ولا
بينة ، فيحلف كل واحد للآخر بالنفي ، ويدفع خصمه عما في يده ، فيبقى ذلك له بيمينه
ويحتمل أن يكون السبب تقديم بينة ذي اليد ، فيرجح كل واحد على
الآخر بما في يده بسبب البينة واليد ، فلا يمين .
ويحتمل أن يكون كل واحد خارجا بالنسبة إلى ما في يد الآخر ، ومعه
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب القضاء : باب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، حديث 2 ج 18
ص 189 .