تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ولو كانت في يد ثالث ، حكم لمن يصدقه مع اليمين . ولو صدقهما فلهما ، ويحلفان . ولو دفعهما أقرت في يده بعد يمينه .
شرح
وإن كان بيد ثالث ، حكم بأنها لمن يصدقه منهما أنها له ، مع يمينه ، فكأن المصدق له ، هو المتصرف وذو اليد والمنكر ، والآخر هو الخارج والمدعي ، فهو مثل ما تقدم أنه بيد أحدهما خاصة ، فالقول قوله مع يمينه كما في غيره ، وللرجحان الظاهر ، وصدق المتصرف ، نعم للآخر عليه يمين أن ليس له ، فإن حلف ، وإلا غرم له ، ففي حلفه دفع الغرم عن نفسه ، فاليمين متوجه ، فإن صدقهما فهو مثل ما كانت في يدهما معا . والظاهر عدم تفاوت الحال بين أن يقول : الكل لكل منهما ، وبين أن يقول : لكل واحد نصفها ، فتأمل . ولو دفعهما أي أنكرهما ، وقال : ليس لأحدكما أصلا - سواء قال لي ، أو لفلان ، أم لا - أقر في يده بعد إحلافهما إن ادعيا علمه بأنه لهما ، فإن نكل يمكن كونها بينهما بعد التحالف ، وبدونه ، كما إذا كانا متشبثين . ولو نكل عن يمين أحدهما يمكن تسليمها إياه بعد يمينه للآخر ، فكأنه المتصرف والمنكر ، وخصمه خارج ومدعي ( ومدع - ظ ) فيحلف له . وإذا لم يكن لأحد عليه يد ، فهو مثل ما كان في يد ثالث ولم يصدق أحدهما ولم يدعيا علمه فيحلفان ، أو يتركانه ويقسمانها ، وإن حلف أحدهما دون الآخر يكون للحالف ، لحكم العقل ، ولما في رواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أن رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السلام في دابة في أيديهما وأقام كل واحد منهما البينة أنها نتجت عنده ، فأحلفهما علي عليه السلام فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف ، فقيل له : لو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البينة ؟ قال : احلفهما فأيهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا
مجمع الفائدة — صفحة 227 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني