فإذا حلف أحدهما ونكل الآخر ، أحلف الأول على الاثبات ،
وأخذ الجميع . ولو نكل الأول الذي عينه القاضي بالقرعة ، حلف
الثاني يمين النفي ، للنصف الذي في يده ، ويمين الاثبات للذي في يد
شريكه . وتكفي الواحدة الجامعة بينهما .
ولو تشبث أحدهما خاصة ، حكم له مع اليمين .
شرح
وإن حلف أحدهما دون الآخر ، كان الكل للحالف ، بعد يمين أخرى ، إن
لم نقل بالقضاء بالنكول ، فيحلف يمينا أخرى على ثبوت النصف الآخر له ، فلا بد من
اليمين ، بناء على عدم القضاء بالنكول ، إن كان الناكل هو الثاني .
فإن كان الناكل هو الأول - الذي قدمه الحاكم للحلف بالقرعة التي لا بد
منها للاحتياط وعدم الترجيح ، مع ظهور الفائدة التي تجئ ، ويحتمل كون ذلك
باختيار الحاكم وتأخير من ابتدأ بالدعوى حيث كانا كلاهما مدعيين - فكل من
نكل أولا يكون هو المدعي ، والآخر المنكر الذي يحلف أولا ، حلف يمين النفي
للنصف الذي في يده ، ويمين الاثبات للنصف الذي في يد شريكه .
وقال المصنف وغيره : تكفي الواحدة الجامعة بين النفي والاثبات ، فيقول :
والله ليس له حق في النصف الذي في يده لي ، أو يقول : الكل لي ، وليس له فيه حق
وفائدة التقديم تعدد اليمين ووحدتها كما ظهر .
ويدل على كونه للحالف رواية إسحاق بن عمار الآتية .
ولو كان في يد أحدهما خاصة ، قضى له بها بيمينه على نفي مدعى خصمه ،
فإنه المنكر وخصمه المدعي ، وقال صلى الله عليه وآله : البينة للمدعي واليمين على
من أنكر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 453 حديث 188 .