المقصد الرابع
في متعلق الاختلاف
وفيه فصول :
الأول : فيما يتعلق بالأعيان
إذا تداعيا عينا في يديهما ، ولا بينة حكم لهما مع التحالف ،
وبدونه ، ويحلفان على النفي .
شرح
قوله : " إذا تداعيا الخ " . إذا تنازع اثنان في عين ، فإما أن تكون في
يديهما ، أو في يد أحدهما ، أو في يد ثالث ، أوليس في يد أحد .
( الأول ) أن يتداعيا ما في أيديهما ، بمعنى أن يدعي كل واحد منهما جميع
تلك العين ، فإن لم يكن لأحدهما بينة ، حكم لهما بها ، مع حلف كل واحد منهما
للآخر ، فإن كل واحد منهما مدع لما في يد الآخر ، ومنكر لما في يده للآخر .
فإذا ادعى كل منهما على صاحبه النصف الذي في يده ، وأنكر صاحبه
ذلك ، فيحلف أن ليس له حق فيما بيده من النصف ، فيثبت له بيمينه ما في يده
بنفي خصمه باليمين ، كما في جميع صور الدعاوى .
وكذا إن لم يحلف أحدهما لصاحبه ، فيثبت له بالنكول النصف . وهو معنى
قوله ( وبدونه ) أي بدون التحالف .