ولو أنكر وجود مثل هذا العبد في يده ، افتقر المدعي إلى البينة ،
فإن أقامها ، حبس المنكر حتى يحضره ، أو يدعي التلف ، فيحلف .
شرح
الشهود حتى يعلم مطابقته لما حكم ، وتلف قبل الوصول والثبوت .
فيحتمل مع ذلك إلزام المدعي بالقيمة وما يتبعها ، ثم إن ثبتت المطابقة
يرد إليه .
وبالجملة هذه العبارة لا تخلو عن شئ ، كما أشار إليه المحقق الثاني ، حيث
قال في الحاشية المنسوبة إليه : الاحتمال الأول لا يخلو من قوة ، والعمل بالثاني
أحوط .
فحينئذ ، إلزام المدعي بالقيمة - لو رأى الحاكم المصلحة في حمل العبد
احتياطا لمال الغير للتغرير بإرساله قبل الثبوت - متجه ، لأن فيه جمعا بين الحقين .
لكن قول المصنف ( مع حكم الحاكم بالصفة ) لا يستقيم ، لأنه على تقدير
الحكم بالصفة ، يكون العبد للمدعي ، فكيف يجوز أخذ القيمة منه . فلعل في العبارة
زيادة أو نقصانا وقع سهوا ، وقد عرفت ما يحتمل أن يكون معناه فتأمل .
قوله : " ولو أنكر وجود الخ " . يعني إذا حكم عليه بثبوت العبد
الموصوف ، فأنكر وجود مثل هذا العبد بهذا الوصف عنده ، وفي يده أصلا ، افتقر
المدعي إلى البينة لاثباته ، وعليه اليمين مثل سائر الدعاوى .
فإن أقام البينة على ذلك حبس الحاكم المنكر حتى يحضره ، أو يدعي
تلفه ، فله أن يحلفه على ذلك ، وبعد الحلف له عليه قيمته ، إلا أن يثبت
( ثبت - خ ) أنه كان بحيث لا تلزمه القيمة .
ولكن ذلك مشكل ، حيث يثبت خيانته بالانكار ، إلا أن يأتي بوجه
مقبول ، للانكار عند الشارع ، فتأمل .