تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ولو أنكر وجود مثل هذا العبد في يده ، افتقر المدعي إلى البينة ، فإن أقامها ، حبس المنكر حتى يحضره ، أو يدعي التلف ، فيحلف .
شرح
الشهود حتى يعلم مطابقته لما حكم ، وتلف قبل الوصول والثبوت . فيحتمل مع ذلك إلزام المدعي بالقيمة وما يتبعها ، ثم إن ثبتت المطابقة يرد إليه . وبالجملة هذه العبارة لا تخلو عن شئ ، كما أشار إليه المحقق الثاني ، حيث قال في الحاشية المنسوبة إليه : الاحتمال الأول لا يخلو من قوة ، والعمل بالثاني أحوط . فحينئذ ، إلزام المدعي بالقيمة - لو رأى الحاكم المصلحة في حمل العبد احتياطا لمال الغير للتغرير بإرساله قبل الثبوت - متجه ، لأن فيه جمعا بين الحقين . لكن قول المصنف ( مع حكم الحاكم بالصفة ) لا يستقيم ، لأنه على تقدير الحكم بالصفة ، يكون العبد للمدعي ، فكيف يجوز أخذ القيمة منه . فلعل في العبارة زيادة أو نقصانا وقع سهوا ، وقد عرفت ما يحتمل أن يكون معناه فتأمل . قوله : " ولو أنكر وجود الخ " . يعني إذا حكم عليه بثبوت العبد الموصوف ، فأنكر وجود مثل هذا العبد بهذا الوصف عنده ، وفي يده أصلا ، افتقر المدعي إلى البينة لاثباته ، وعليه اليمين مثل سائر الدعاوى . فإن أقام البينة على ذلك حبس الحاكم المنكر حتى يحضره ، أو يدعي تلفه ، فله أن يحلفه على ذلك ، وبعد الحلف له عليه قيمته ، إلا أن يثبت ( ثبت - خ ) أنه كان بحيث لا تلزمه القيمة . ولكن ذلك مشكل ، حيث يثبت خيانته بالانكار ، إلا أن يأتي بوجه مقبول ، للانكار عند الشارع ، فتأمل .