ومع التعذر لا يجب حمل العبد ، فإن حمله الحاكم لمصلحة ،
وتلف قبل الوصول أو بعده ولم يثبت المدعي دعواه ، ضمن قيمة العبد
وأجرته ومؤونة الاحضار والرد .
شرح
الاشتباه بالاسم والنسب ونحو ذلك ، ولا يمكن مثل ذلك هنا .
وأيضا هناك كان لضرورة ، إذ قد يكون المحكوم عليه غائبا عن مجلس
الشهود ، ولا يمكن نقل الشهود إليه ، ولا نقله هناك ، بخلاف المحكوم به . فإنه قد
يمكن نقل الشهود إلى بلد العبد ، ليشهدوا على عينه ، ومع التعذر يمكن نقل العبد
مثلا وحمله إليهم مع الضمان .
والظاهر أنه يمكن ، فإن فرض الوصف بحيث يحكم معه بالعين نقل ، وإلا
فلا ، بل لا بد من النقل . فالأول يحكم بثبوت عين موصوفة بالأوصاف المميزة
للمدعى ، فينهي إلى الثاني ، فإن علم ذلك في ذلك البلد بحيث ارتفع الاشتباه ، أو
ظن ظنا شرعيا ، ينفذ الحكم ويجريه ، وإلا توقف حتى يتبين .
فإن ادعى المدعي أن العين المحكوم به هذا العبد ، ووجد بذلك الوصف
هو لا غير ، فإن قبل المدعى عليه . ألزم وإلا أمكن تكليفه بإظهار غيره موصوفا بتلك
الصفة حيا أو ميتا مثل ما تقدم .
وبالجملة ، الحكم في أمثال ذلك إلى نظر الحاكم ومعرفته ، فإن حصل له
العلم بما حكم به الأول أجراه وأنفذه ، وإلا توقف ، واستأنف الخصومة أو يجعل
المحكوم به ما يدعيه المدعي أنه المحكوم به ، ويكون صاحبه خصمه يحكم بينهما على
ما يظهر بحسب الشرع من العمل بالبينة أو اليمين ، أو النكول ، أو الرد ، فتأمل .
قوله : " ومع التعذر لا يجب الخ " . يعني إذا تعذر إحضار الشهود إلى بلد
المال مثل العبد ، لا يجب على المدعى عليه ، أن يحمله إليها ، ولا أن يقبل أن يحمل
المدعي بإجارته ، ولا يشترط الضمان أيضا للأصل .
ولأنه تكليف وتسليط على مال الناس ، ولا يجوز بغير دليل . ولكن يجوز