تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ومع التعذر لا يجب حمل العبد ، فإن حمله الحاكم لمصلحة ، وتلف قبل الوصول أو بعده ولم يثبت المدعي دعواه ، ضمن قيمة العبد وأجرته ومؤونة الاحضار والرد .
شرح
الاشتباه بالاسم والنسب ونحو ذلك ، ولا يمكن مثل ذلك هنا . وأيضا هناك كان لضرورة ، إذ قد يكون المحكوم عليه غائبا عن مجلس الشهود ، ولا يمكن نقل الشهود إليه ، ولا نقله هناك ، بخلاف المحكوم به . فإنه قد يمكن نقل الشهود إلى بلد العبد ، ليشهدوا على عينه ، ومع التعذر يمكن نقل العبد مثلا وحمله إليهم مع الضمان . والظاهر أنه يمكن ، فإن فرض الوصف بحيث يحكم معه بالعين نقل ، وإلا فلا ، بل لا بد من النقل . فالأول يحكم بثبوت عين موصوفة بالأوصاف المميزة للمدعى ، فينهي إلى الثاني ، فإن علم ذلك في ذلك البلد بحيث ارتفع الاشتباه ، أو ظن ظنا شرعيا ، ينفذ الحكم ويجريه ، وإلا توقف حتى يتبين . فإن ادعى المدعي أن العين المحكوم به هذا العبد ، ووجد بذلك الوصف هو لا غير ، فإن قبل المدعى عليه . ألزم وإلا أمكن تكليفه بإظهار غيره موصوفا بتلك الصفة حيا أو ميتا مثل ما تقدم . وبالجملة ، الحكم في أمثال ذلك إلى نظر الحاكم ومعرفته ، فإن حصل له العلم بما حكم به الأول أجراه وأنفذه ، وإلا توقف ، واستأنف الخصومة أو يجعل المحكوم به ما يدعيه المدعي أنه المحكوم به ، ويكون صاحبه خصمه يحكم بينهما على ما يظهر بحسب الشرع من العمل بالبينة أو اليمين ، أو النكول ، أو الرد ، فتأمل . قوله : " ومع التعذر لا يجب الخ " . يعني إذا تعذر إحضار الشهود إلى بلد المال مثل العبد ، لا يجب على المدعى عليه ، أن يحمله إليها ، ولا أن يقبل أن يحمل المدعي بإجارته ، ولا يشترط الضمان أيضا للأصل . ولأنه تكليف وتسليط على مال الناس ، ولا يجوز بغير دليل . ولكن يجوز