تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وإذا حكم بالغائب ، فإن كان دينا ، أو عقارا يعرف بالحد لزم . وإن كان عبدا أو فرسا وشبهه ، ففي الحكم على عينه إشكال ، ينشأ عن جواز التعريف بالحلية ، كالمحكوم عليه ، ومن احتمال تساوي الأوصاف ، فيكلف المدعي إحضار الشهود إلى بلد العبد ليشهدوا على العين .
شرح
أني سمعت من البينة المقبولة أن لفلان على فلان كذا ، لم يكن للثاني أن يحكم عليه بالمحكوم به بمجرد ذلك ، بل لا بد من التفتيش وسماع الخصومة والشهادة ، فإذا ثبت ( سمع - خ ) يحكم بذلك فهو ابتداء حكم ، مثل سائر الدعاوى ، لا اجراء الحكم الأول ، وجه ذلك ظاهر . قوله : " وإذا حكم بالغائب الخ " . ما تقدم كان بيان الحكم على المحكوم عليه الغائب . وهذا بيان المحكوم به الغائب الذي هو المدعى ومطلوب المدعي . إذا حكم القاضي الأول بثبوت مال غائب لعمرو على زيد ، فإن كان دينا في ذمته ألزمه الحاكم الثاني بالخروج عن حقه ، إذا كان مع الشرائط المذكورة . وإن كان عينا عقارا يعرف بالحدود المعروفة المعلومة ، فكذلك يلزمه به . وإن كان غير ذلك مثل عبد وفرس وثوب ونحو ذلك ففي الحكم على عين أمثال ذلك إشكال عند المصنف . وجه الجواز ، أنه يجوز المعرفة بالحلية والوصف ، كالمحكوم عليه ، فلما صح للحاكم أن يحكم على عين المحكوم عليه بها ، صح أن يحكم على عين المحكوم به بها كذلك . ووجه عدم الجواز ، تساوي الأوصاف ، واشتراك الأمور في ذلك ، فالحكم بمجرد ذلك على أنه المحكوم به ، لا يصح ، لاحتمال أن يكون غير ذلك . والفرق بينه وبين المحكوم عليه ، أنه كان قادرا على التكلم والنزاع ورفع
مجمع الفائدة — صفحة 221 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني