تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ولو كانت الشهادة بالحلية المشتركة ، فالقول قول المنكر . ولو كان الاشتراك نادرا ، قدم قول المدعي مع اليمين .
شرح
يلزم بالحق ، فينفذ الحكم عليه . وإن أنكر ، فإن شهد الشهود عليه بعينه فكذلك ، وإن شهدوا بموصوف بالصفات المكتوبة وأنكر فإن أظهر المساوي في النسب ، توقف الحاكم إن أنكر هو أيضا . وإن اعترف ألزم . وإن كان الآخر المساوي ميتا ، فإن دلت أمارة على عدم كونه المحكوم عليه ، مثل أن يكون تأريخ الدين مؤخرا عن موته ، لم يلتفت إليه ، بل يلزم الأول الحكم ، وإلا توقف الحاكم حتى يتبين المحكوم عليه . هذا إذا كانت الشهادة بالاسم والنسب . فإن كانت بالحلية الموصوفة ، فمع الاقرار يلزم ، ومع الانكار ، فإن كانت الصفة بحيث لا يمكن فيها المشاركة فكذلك ، وإن كانت بحيث يمكن ، ولا يندر ويبعد ، مثل كونه ذا ست أصابع وموصوفا بتلك الصفات الكثيرة فالقول قول المنكر مع اليمين للأصل ، وعدم الرجحان ، يعني لا يحكم عليه ، بل يتوقف ، فإن حلف ، وإن نكل فيرد ، أو يحكم عليه مثل غيره من الدعاوى . وإن كان نادرا قدم قول المدعي ، فإن الظاهر هنا يقدم على الأصل ، ويضم اليمين إليه ، لدفع الاحتمال البعيد هذا ظاهر الكلام . وفيه تأمل ، لأنه فرق بين الشهادة بالاسم والنسب ، وبين الشهادة بالحلية والوصف ، لسماع الانكار ، والشركة في الأول ، مع إظهار الشريك في الاسم والنسب ، وبسماعهما في الثاني بدون ذلك والحكم بأن القول قول المنكر مع عدم ندرة الاشتراك ، وبأنه قول المدعي مع اليمين مع الندرة ، وذلك غير ظاهر الدليل . والذي ينبغي أن يقال : إنه إن ثبت يقينا ، أو ظنا شرعيا ، بالشهود