تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ويجب أن يذكر في الحكم المحكوم عليه متميزا باسمه ونسبه ، بحيث يتميز عن غيره . فإن أقر المسمى أنه المشهود عليه ، ألزم ، وإن أنكر وأظهر المساوي في النسب ، فإن اعترف أنه الغريم أطلق الأول ، وإلا وقف الحاكم . ولو كان ميتا وقضت الأمارة ببراءته ، لم يلتفت إليه ، وإلا وقف الحاكم حتى يتبين .
شرح
ولا يشترط في التحمل العلم مفصلا ، بل في الأداء مفصلا ، وهو ظاهر . ولو علم ما في القبالة وأثبته عنده فله أن يشهد وإن لم تكن القبالة محفوظة عنده ، وهو ظاهر ، بل هو حفظ القبالة عنده . وجه العدم أن شرط الشهادة ، العلم ، ولا علم هنا بما في القبالة . وجوابه قد فهم ، فإن العلم في الجملة كاف لتحمل الشهادة ، وكذا في أدائها . وقد يعلم مفصلا حين أداء الشهادة فيشهد مفصلا . ومنه علم أنه يجوز الشهادة على المكتوبات إذا أقر بما فيها في الوصية ونحوها فقولهم بعدم كفاية ذلك - مثل ما قال في القواعد : ( إذا كتب الوصية وقال : هذه وصيتي وأنا قرأتها ، ليس بكاف ) - ليس بجيد ، فتأمل . ثم إن ذكر هذه المسألة هنا لا وجه له . فإن الكلام في إنهاء حكم القاضي إلى قاض آخر ، وهذه مسألة الاقرار ، إلا أنه ذكر هاهنا للمناسبة بينها وبين قول القاضي للشهود ( ما في هذا الكتاب حكمي ) حتى يتبين الفرق بينهما ، فإن الثاني مبني على الاحتياط التام ، دون الأول ، فافهم . قوله : " ويجب أن يذكر الخ " . أي يجب أن يذكر الحاكم الأول في حكمه المحكوم عليه باسمه واسم أبيه وجده ، وقبيلته ، وبلده ، وكنيته ، ولقبه ، وحليته ، وخلقته بحيث يتميز عن غيره ، ولا يبقى الاشتباه . بل ينبغي أن يذكر المحكوم له أيضا كذلك ، ثم يبعث إلى الحاكم الثاني فإن أقر المحكوم المدعى عليه ،