ويجب أن يذكر في الحكم المحكوم عليه متميزا باسمه ونسبه ،
بحيث يتميز عن غيره . فإن أقر المسمى أنه المشهود عليه ، ألزم ، وإن أنكر
وأظهر المساوي في النسب ، فإن اعترف أنه الغريم أطلق الأول ، وإلا
وقف الحاكم . ولو كان ميتا وقضت الأمارة ببراءته ، لم يلتفت إليه ،
وإلا وقف الحاكم حتى يتبين .
شرح
ولا يشترط في التحمل العلم مفصلا ، بل في الأداء مفصلا ، وهو ظاهر .
ولو علم ما في القبالة وأثبته عنده فله أن يشهد وإن لم تكن القبالة محفوظة
عنده ، وهو ظاهر ، بل هو حفظ القبالة عنده .
وجه العدم أن شرط الشهادة ، العلم ، ولا علم هنا بما في القبالة .
وجوابه قد فهم ، فإن العلم في الجملة كاف لتحمل الشهادة ، وكذا في
أدائها . وقد يعلم مفصلا حين أداء الشهادة فيشهد مفصلا .
ومنه علم أنه يجوز الشهادة على المكتوبات إذا أقر بما فيها في الوصية ونحوها
فقولهم بعدم كفاية ذلك - مثل ما قال في القواعد : ( إذا كتب الوصية وقال : هذه
وصيتي وأنا قرأتها ، ليس بكاف ) - ليس بجيد ، فتأمل .
ثم إن ذكر هذه المسألة هنا لا وجه له . فإن الكلام في إنهاء حكم القاضي
إلى قاض آخر ، وهذه مسألة الاقرار ، إلا أنه ذكر هاهنا للمناسبة بينها وبين قول
القاضي للشهود ( ما في هذا الكتاب حكمي ) حتى يتبين الفرق بينهما ، فإن الثاني
مبني على الاحتياط التام ، دون الأول ، فافهم .
قوله : " ويجب أن يذكر الخ " . أي يجب أن يذكر الحاكم الأول في
حكمه المحكوم عليه باسمه واسم أبيه وجده ، وقبيلته ، وبلده ، وكنيته ، ولقبه ،
وحليته ، وخلقته بحيث يتميز عن غيره ، ولا يبقى الاشتباه . بل ينبغي أن يذكر
المحكوم له أيضا كذلك ، ثم يبعث إلى الحاكم الثاني فإن أقر المحكوم المدعى عليه ،