ويستحب للقادر عليه . ويتعين إن لم يوجد غيره .
ويتعين تقليد الأعلم مع الشرائط .
شرح
ولكن ما حصل منها شيئا ، أو حصل شيئا يسيرا ، أو حصل كثيرا إلا أنه يحتاج إلى
الاشتغال فيها بزمان كثير حتى يحصلها بخلاف غيره ، وهكذا ، وذلك بعينه هو حال
الاجتهاد .
نعم لا يبعد على غير المشتغلين وجوب مساعدتهم بكل ما يقدرون ، من تحصيل
معاشهم ، والورق والدواة والقلم ، والكتب والمقابلة ، وبكل ما أمكن مما يقربه إلى
المطلوب ، ولا شك في حسنه ( 1 ) ، وهو ظاهر .
قوله : " ويستحب للقادر عليه الخ " . ويستحب للقادر على القضاء
- وقيد بالوثوق بنفسه وعدم الخروج عن الشرع ، ويمكن إدخاله في القادر - أن يرتكب
ذلك حال الغيبة ، وأن يقبله . ويعرف الإمام حاله حال الحضور ، مع عدم معرفته
عليه السلام له حتى يجعله قاضيا ; هذا مع عدم تعينه لذلك بوجه من الوجوه ، فهو
يكون حينئذ ممن يجب عليه كفاية ، ولا ينافيه الاستحباب العيني كما ذكروه في غير
هذا المحل ، وأما على تقدير التعيين ، فيكون واجبا عينيا عليه ، وهو ظاهر .
قوله : " ويتعين تقليد الأعلم الخ " . يعني إذا كان هنا علماء متصفون
بصفات المفتي والقاضي ، وفيهم من هو أعلم من غيره ، يجب على المقلدين تقليد
الأعلم ، وكذا الاستفتاء عنه ، والتحاكم إليه فقط حال الغيبة ، ويجب على الإمام
تعيينه خاصة أيضا حال الحضور .
ويحتمل أن يكون مراد العبارة ، الثاني ، بقرينة المبحث . فمعنى تقليد الإمام
الولاية للأعلم ، جعلها قلادة له .
لعل دليله ما تقدم في خبر عمر بن حنظلة ( 2 ) ، موافقا لأصول المذهب من
هامش
( 1 ) يعني لو لم يجب فلا شك في حسنه .
( 2 ) تقدم الخبر وذكر موضعه .