تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
لشرائط الفتوى .
والقضاء واجب على الكفاية .
شرح
وأما اشتراط اتصافه بشرائط الفتوى ، التي ذكروها في الأصول والفروع ، فكأنهم أخذوها من الروايات ، لقوله عليه السلام ( وعرف أحكامنا ) ( 1 ) فإن عرفان الأحكام بدون الاجتهاد ، لا يمكن ، ويؤيده الاعتبار . وفيه تأمل ، لعدم حجية الاعتبار ، وأن ظاهر الأخبار ، أنه يكفي مجرد الرواية ، وأن فهمها كاف ، ولعله إشارة إلى تجزي الاجتهاد . وبالجملة الروايات غير ظاهرة في ذلك ، فتأمل ، وكأنهم يدعون فيه الاجماع ، فتأمل فيه . قوله : " والقضاء الخ " . دليل وجوب قبول الولاية من الإمام حال حضوره : - إن لم يفهم وجوبه منه حينئذ بخصوصه ، ووجوب الحكم وارتكابه حال الغيبة ، مع عدم المانع ، كفاية - كأنه الاجماع والاعتبار ، من وجوب رد الظالم عن ظلمه ، وانتصاف المظلوم منه ، ودفع المفاسد ، وغلبة بعضهم على بعض ، وإيصال حقوق الناس إليهم ، واقرار الحق مقره ، بل انتظام النوع والمعيشة . وذلك دليل وجوب النبي والإمام عليهم السلام . وأما كونه كفائيا ، فلحصول الغرض المطلوب منه ، كما فهم من دليله ، فعلى تقدير الانحصار ، أو الاحتياج إلى الأكثر ، يكون الوجوب عينيا . وكذا تحصيل هذه المرتبة على تقدير عدمها يكون عينيا بالنسبة إلى من تمكن منها ، وذلك يتفاوت ، فلا يبعد تعينه على من يكون قريبا منها ، لأنه حصل أكثر ما يتوقف عليه ، وبقي القليل . فلا يكون واجبا على من لم يتمكن منه عادة ، بل على من تمكن أيضا ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب صفات القاضي ج 18 ص 99 .