ولو قال : ما في هذا الكتاب حكمي ، لم ينفذ .
ولو قال المقر : أشهدتك على ما في القبالة وأنا عالم به ، فالأقرب
الاكتفاء ، حتى إذا حفظ الشاهد القبالة وشهد على إقراره جاز .
شرح
قوله : " ولو قال : ما في هذا الخ " . أي لو حكم الحاكم الأول ، ثم كتب
حكمه في ورقة ، فقال للشهود ، أو الحاكم : ( ما في هذه الورقة حكمي ) لم يجز للشهود
أن يشهدوا بالحكم بمجرد ذلك ، ولا للحاكم أن ينفذه ، لسماعه ، ولا لشهادة هذه
الشهود ، وهو ظاهر مما تقدم ، بل لو يقرأ عليهم ، لا يكفي ، لما تقدم من أن هذه ليست
الصورة الأتم والأحوط المتفق عليها ، فإنها التي يحكم بحضورهم بعد سماعهم
الخصومة وقوله لهم : ( أشهدكم بحكمي هذا لفلان على فلان بكذا ) .
قوله : " ولو قال المقر : أشهدتك الخ " . يعني إذا قال قائل : ( أشهدتك
على ما في هذه القبالة - أي الورقة - وأنا أعلم بما فيها ) هل يصير ذلك إقرارا ،
والسامع المخاطب شاهدا ، وله أن يشهد عليه بإقراره بما فيه ، أم لا ؟ فالأقرب عند
المصنف أن ذلك كاف للشهادة والاقرار ، حتى إذا حفظ الشاهد ، القبالة ، بحيث
أمن من تغييرها . وتحقق ذلك ، جاز له أن يشهد على اقراره بها ، وذلك يكون حجة
عليه يلزم بها .
وجهه أنه صريح بأنه عالم بما فيه ، وأشهد على ذلك ، فلا مانع من الشهادة
باقراره ، مثل أن يقر ، أو يشهد .
وبالجملة لا شك أن هذا إقرار ، وإقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 1 )
والجهل بتفصيله غير مانع ، فإنه أقر به اجمالا ، فله أن يشهد إجمالا وتفصيلا بعد العلم
بما فيه مفصلا بشرط ضبطه .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 223 وج 2 ص 257 وج 3 ص 442 طبع مطبعة سيد الشهداء . والوسائل
باب 13 من كتاب الاقرار ج 16 ص 110 .