شرح
وبروايتي طلحة بن زيد والسكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي
عليهم السلام أنه كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض في حد ولا غيره حتى وليت بنو
أمية فأجازوا بالبينات ( 1 ) .
فضعيف ، لمنع الاجماع أولا ، وقد عرفت خلاف ابن الجنيد .
ولا يسمع عدم قدح معلوم النسب ، لما مر غير مرة . وعدم وروده على محل
النزاع ثانيا ، فإن المتنازع عدم إنفاذ حكم القاضي ، إذا ثبت عند الثاني ، لا كتابه
إليه ، وهو ظاهر .
ولمنع صحة الروايتين . فإن في طريق الأولى محمد بن عيسى ومحمد بن
سنان ( 2 ) ، مع طلحة الفاسد العقيدة بالبترية وعدم التوثيق .
وفي طريق الثانية محمد بن عيسى ( 3 ) الذي هو أبو أحمد ، وليس بمعلوم
التوثيق ، مع السكوني الذي هو عامي غير موثق .
على أنهما غير واردتين على محل النزاع ، بعين ما مر .
وقد يقال أيضا : يمكن حملهما على عدم الإجازة في الحدود وغيرها من
حقوق الله ، مثل التعزيرات ، كما يشعر به ( في حد ) وإلا كان المناسب تركه ، بل
كان غير الحد من حقوق الناس أولى . ولا يسمع جبر الضعف ، بالشهرة لما مر ، مع أنه
لا ينفع ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء باب 28 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث 1 بالسندين
ج 18 ص 218 .
( 2 ) طريق الأولى كما في التهذيب هكذا : سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن
طلحة بن زيد .
( 3 ) طريقها هكذا : سعد بن عبد الله ، عن أحمد ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن السكوني . وليس فيه محمد
بن عيسى فلاحظ .