شرح
حكمه مقبول ، حكم بكذا يجب إنفاذه وإجراؤه من غير توقف ، ويكون ذلك مقصود
ابن الجنيد ، ويمكن أن لا ينازعه فيه أحد ، ويكون مقصود النافي المنع والنفي في غير
تلك الصورة ، بل الصورة التي لم تكن مأمونة من التزوير .
وعلى تقديره ، لم يكن معلوما كونه مكتوبا قصدا ، ولهذا يجوز العمل
بالكتابة في الرواية ، وأخذ المسألة والعلم والحديث من الكتاب الصحيح عند
الشيخ المعتمد ، كما جوزوه في الأصول لنقل الحديث .
وبالجملة فلا ينبغي النزاع في صورة العلم ، ويمكن النزاع في صورة الظن ،
ويمكن القول به هناك أيضا ، إذا كان أقوى من الظن الذي يحصل من الشاهدين
متاخما من العلم ( للعلم خ ) ، ويكون احتمال النقيض مجرد التجويز العقلي ، مثل
صيرورة أواني البيوت علماء مهندسين عالمين بجميع العلوم ، والقول بعدمه في غير
ذلك .
هذا في حقوق الناس ، أما في حقوق الله تعالى من الحدود ، فيحتمل ذلك
أيضا لما مر ، ويحتمل العدم ، ل ( إدرأوا بالشبهات ) .
( الثاني ) ( 1 ) المشافهة : بأن يقول القاضي لقاض آخر : حكمت لفلان على
فلان الغائب بكذا ، ففي قبوله خلاف .
وجه العدم ، أنه حكم بغير عليم ، وهو منهي بالكتاب والسنة إلا ما ثبت
خروجه عن ذلك بالدليل ، ولا دليل هنا على ذلك .
ويمكن أن يقال : قول الحاكم دليل ، إذ ثبت أن حكمه حكم
الإمام عليه السلام وأن الراد عليه هو الراد عليه ، وهو بمنزلة الكفر نعوذ بالله ، وهو دليل
القبول .
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره : الكتابة .