تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
حكمه مقبول ، حكم بكذا يجب إنفاذه وإجراؤه من غير توقف ، ويكون ذلك مقصود ابن الجنيد ، ويمكن أن لا ينازعه فيه أحد ، ويكون مقصود النافي المنع والنفي في غير تلك الصورة ، بل الصورة التي لم تكن مأمونة من التزوير . وعلى تقديره ، لم يكن معلوما كونه مكتوبا قصدا ، ولهذا يجوز العمل بالكتابة في الرواية ، وأخذ المسألة والعلم والحديث من الكتاب الصحيح عند الشيخ المعتمد ، كما جوزوه في الأصول لنقل الحديث . وبالجملة فلا ينبغي النزاع في صورة العلم ، ويمكن النزاع في صورة الظن ، ويمكن القول به هناك أيضا ، إذا كان أقوى من الظن الذي يحصل من الشاهدين متاخما من العلم ( للعلم خ ) ، ويكون احتمال النقيض مجرد التجويز العقلي ، مثل صيرورة أواني البيوت علماء مهندسين عالمين بجميع العلوم ، والقول بعدمه في غير ذلك . هذا في حقوق الناس ، أما في حقوق الله تعالى من الحدود ، فيحتمل ذلك أيضا لما مر ، ويحتمل العدم ، ل‍ ( إدرأوا بالشبهات ) . ( الثاني ) ( 1 ) المشافهة : بأن يقول القاضي لقاض آخر : حكمت لفلان على فلان الغائب بكذا ، ففي قبوله خلاف . وجه العدم ، أنه حكم بغير عليم ، وهو منهي بالكتاب والسنة إلا ما ثبت خروجه عن ذلك بالدليل ، ولا دليل هنا على ذلك . ويمكن أن يقال : قول الحاكم دليل ، إذ ثبت أن حكمه حكم الإمام عليه السلام وأن الراد عليه هو الراد عليه ، وهو بمنزلة الكفر نعوذ بالله ، وهو دليل القبول .
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره : الكتابة .