ولو حكم على الغائب ثم أنهى حكمه إلى حاكم آخر أنفذه ،
بشرط أن يشهد عدلان على صورة الحكم ، ويسمعا الدعوى على الغائب ،
وإقامة الشهادة والحكم بما شهدا به ، ويشهدهما على الحكم .
شرح
الحكومة عموما أو خصوصا .
كأنه فهم الفائدة من عدم وجوب الصبر ، وإلزام الغير بإعطاء الحق ، فليس
له أن يؤخر ، فلا يجب الصبر حتى يثبت عند الحاكم ، كما لا يجب الصبر حتى يلاقي
الموكل ويثبت عليه دعواه ، أو يحلفه ، وهو ظاهر ، فتأمل .
ثم إن الظاهر أنه يجوز للوكيل التأخير والصبر ، ولا يجب الالزام بالحق
وأخذه بالفعل ، إذ فعل ما وكل فيه غير واجب في أصله . نعم لو كان واجبا بوجه من
الوجوه ، بحيث لا يجوز التأخير توجه ذلك .
قوله : " ولو حكم الخ " . هذا بيان إنهاء حكم قاض إلى قاض آخر . وله
طرق ثلاث :
الكتابة : بأن يحكم القاضي لزيد على عمرو الغائب ، فيكتب إلى قاض
آخر : إن فلان بن فلان حضر مجلس الحكم ، وادعى على فلان الغائب بكذا ، وأثبته
عندي ، فحكمت له عليه بالمدعى .
المشهور بين الأصحاب أنه لا عبرة بها ، بمعنى أنه لا ينفذ ذلك ، ولا يحكم
بصحته ، لأن الخط يحتمل التزوير .
وعلى تقدير الأمن منه ، يمكن عدم كونه بالقصد ، مثل أن يمشق .
ونقل عن ابن الجنيد أنه يظهر منه ، جواز الاعتبار والاعتماد عليها في
حقوق الآدميين دون حقوق الله .
وذلك غير بعيد ، إذ قد يحصل الظن المتاخم للعلم أقوى من الذي حصل
من الشاهدين ، بل العلم بالأمن من التزوير ، وأنه كتب قصدا لا غير . فإذا ثبت
بأي وجه كان مثل الخبر المحفوف بالقرائن المفيد للعلم أن القاضي الفلاني الذي