تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
إلى الوكيل ، ثم تثبت دعواه ، من الابراء والتسليم بالبينة ، أو يحلف الموكل على عدم الابراء والقبض . دليله أن الحق ثابت بالفعل ، وإسقاطه بالمحتمل غير جيد . ولأن دعواه حقيقة ، إنما هو على الموكل ، فلا يستلزم إسقاط حق ، قبض ثابت للوكيل . ولأنه لو سمع مثل هذه الدعاوى ، لأدى إلى انتفاء فائدة التوكيل ، إذ ما من خصم إلا ويمكن هذه الدعوى ، فلا يمكن أخذ حق بالوكالة ، فلا بد من الأخذ بنفسه ، وهو ضرر عظيم ، إذ قد لا يتمكن من ذلك ، وهو ظاهر . ووجه عدم اللزوم ، والصبر حتى يواجه الموكل فإما أن يثبت إبراء ذمته منه وقبضه إياه ، أو يحلفه فيثبت حقه أن دعواه هذه مسموعة شرعا ، وهو في غاية التوجيه ، فينبغي أن تسمع ويؤخر الآخر ، فإن فيه جمعا بين الحقين ، إذ قد يضيع حق الغريم ، ويثبت عليه الضرر ، مع أنه لا ضرر ولا ضرار ( 1 ) ، إذ لو أعطاه فيثبت الابراء ، أو التسليم ، فقد يتعذر الرجوع ، وذلك ليس بضرر ، وإلا فإعطاء مال الغير إضرار وضرر ، وليس كذلك . والجواب : أن إسقاط الثابت بالمحتمل ، غير مناسب في الشرع ، فإذ ثبت الحق يجب الخروج عن العهدة ، ثم له دعوى ما يريد ، نعم لو قيل بالتسليم مع الكفيل الملي كما مر ، للجمع بين الحقين مهما أمكن لكان قريبا . قال في الشرح : هنا فائدة ، هي أنه لو التمس من الوكيل ، الحكومة إلى الحاكم ، ليثبت دعواه ، لم يجب عليه قبول ذلك ، ولا التربص إلى أن يثبتها عند الحاكم ، بل عليه أن يسلم المال ويثبت دعواه إن شاء ، هذا في غير الوكيل في
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 12 من كتاب إحياء الموات ج 17 ص 340 .