شرح
إلى الوكيل ، ثم تثبت دعواه ، من الابراء والتسليم بالبينة ، أو يحلف الموكل على عدم
الابراء والقبض .
دليله أن الحق ثابت بالفعل ، وإسقاطه بالمحتمل غير جيد .
ولأن دعواه حقيقة ، إنما هو على الموكل ، فلا يستلزم إسقاط حق ، قبض
ثابت للوكيل .
ولأنه لو سمع مثل هذه الدعاوى ، لأدى إلى انتفاء فائدة التوكيل ، إذ ما
من خصم إلا ويمكن هذه الدعوى ، فلا يمكن أخذ حق بالوكالة ، فلا بد من الأخذ
بنفسه ، وهو ضرر عظيم ، إذ قد لا يتمكن من ذلك ، وهو ظاهر .
ووجه عدم اللزوم ، والصبر حتى يواجه الموكل فإما أن يثبت إبراء ذمته منه
وقبضه إياه ، أو يحلفه فيثبت حقه أن دعواه هذه مسموعة شرعا ، وهو في غاية
التوجيه ، فينبغي أن تسمع ويؤخر الآخر ، فإن فيه جمعا بين الحقين ، إذ قد يضيع حق
الغريم ، ويثبت عليه الضرر ، مع أنه لا ضرر ولا ضرار ( 1 ) ، إذ لو أعطاه فيثبت الابراء ،
أو التسليم ، فقد يتعذر الرجوع ، وذلك ليس بضرر ، وإلا فإعطاء مال الغير إضرار
وضرر ، وليس كذلك .
والجواب : أن إسقاط الثابت بالمحتمل ، غير مناسب في الشرع ، فإذ ثبت
الحق يجب الخروج عن العهدة ، ثم له دعوى ما يريد ، نعم لو قيل بالتسليم مع
الكفيل الملي كما مر ، للجمع بين الحقين مهما أمكن لكان قريبا .
قال في الشرح : هنا فائدة ، هي أنه لو التمس من الوكيل ، الحكومة إلى
الحاكم ، ليثبت دعواه ، لم يجب عليه قبول ذلك ، ولا التربص إلى أن يثبتها عند
الحاكم ، بل عليه أن يسلم المال ويثبت دعواه إن شاء ، هذا في غير الوكيل في
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 12 من كتاب إحياء الموات ج 17 ص 340 .