تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
ولو نصب أهل البلد قاضيا ، لم تثبت ولايته .
ولو تراضى الخصمان بواحد من الرعية وحكم بينهما لزم ( لزمهما خ - ل ) الحكم ، ويشترط فيه ما يشترط في القاضي المنصوب عن الإمام .
شرح
إلا أن يخصص بوقت عدم امكان الوصول إليه عليه السلام وإلى نائبه ، وعدم امكان نصبه بخصوصه وهو بعيد ، نعم لا بد من ارتكابه ، إن قام الدليل عليه ، فتأمل . قوله : " ولو نصب الخ " . لو كان ( فلو ) كان ( 1 ) أولى ، ليكون تفريعا على ما سبقه ، من اشتراط إذنه عليه السلام ، أو إذن من نصبه . فلا يصير شخص بنصب أهل البلاد له حاكما وقاضيا ، ولم يجز ولم ينفذ حكمه ، إذ لا بد من الإذن . نعم لو تراضى الخصمان بواحد من الرعية أن يحكم بينهما بحكم الله ، ولم يكن مأذونا ومنصوبا بخصوصه من الإمام ونائبه للحكم والقضاء وحكم بحكم موافق للحق ونفس الأمر - بشرط اتصافه بشرائط الحكم غير الإذن ، من الاجتهاد والعدالة - صح ذلك الحكم ، ومضى حكمه فيهما ، وليس لهما نقضه بعده . ولا يشترط الرضا بعد الحكم على المشهور ، ولا يجوز لهما خلاف ذلك . وهذا إنما يتصور في زمان الحضور وإمكان الاستئذان ، لا حال الغيبة ، التي لا يمكن الاستئذان ، إذ حينئذ كل من اتصف بما تقدم من الشرائط ، فهو قاض وحاكم ولم يحتج إلى شئ آخر غير ذلك كما تقرر عندهم . اللهم إلا أن يكون أعلم منه موجودا ، ويتمكن من الوصول إليه وإنفاذ حكمه ، وحينئذ يتعين ذلك ، بناء على القول المشهور من تعيين الأعلم . وحينئذ يتصور تراضي الخصمين بواحد من الرعية ، فتأمل . وكان دليل نفاذ حكم من يرضى الخصمان به - بشرط اتصافه بالشرط المذكور - هو الاجماع أيضا ، وإلا فما أعرف له دليلا بعد جعله مخصوصا بحال الحضور
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد أنه لو قال المصنف ( فلو نصب ) بدل ( ولو نصب ) لكان أولى .