ولو نصب أهل البلد قاضيا ، لم تثبت ولايته .
ولو تراضى الخصمان بواحد من الرعية وحكم بينهما لزم ( لزمهما خ - ل ) الحكم ،
ويشترط فيه ما يشترط في القاضي المنصوب عن الإمام .
شرح
إلا أن يخصص بوقت عدم امكان الوصول إليه عليه السلام وإلى نائبه ، وعدم امكان
نصبه بخصوصه وهو بعيد ، نعم لا بد من ارتكابه ، إن قام الدليل عليه ، فتأمل .
قوله : " ولو نصب الخ " . لو كان ( فلو ) كان ( 1 ) أولى ، ليكون تفريعا على
ما سبقه ، من اشتراط إذنه عليه السلام ، أو إذن من نصبه . فلا يصير شخص بنصب
أهل البلاد له حاكما وقاضيا ، ولم يجز ولم ينفذ حكمه ، إذ لا بد من الإذن .
نعم لو تراضى الخصمان بواحد من الرعية أن يحكم بينهما بحكم الله ، ولم يكن
مأذونا ومنصوبا بخصوصه من الإمام ونائبه للحكم والقضاء وحكم بحكم موافق
للحق ونفس الأمر - بشرط اتصافه بشرائط الحكم غير الإذن ، من الاجتهاد والعدالة -
صح ذلك الحكم ، ومضى حكمه فيهما ، وليس لهما نقضه بعده .
ولا يشترط الرضا بعد الحكم على المشهور ، ولا يجوز لهما خلاف ذلك .
وهذا إنما يتصور في زمان الحضور وإمكان الاستئذان ، لا حال الغيبة ، التي
لا يمكن الاستئذان ، إذ حينئذ كل من اتصف بما تقدم من الشرائط ، فهو قاض
وحاكم ولم يحتج إلى شئ آخر غير ذلك كما تقرر عندهم .
اللهم إلا أن يكون أعلم منه موجودا ، ويتمكن من الوصول إليه وإنفاذ
حكمه ، وحينئذ يتعين ذلك ، بناء على القول المشهور من تعيين الأعلم .
وحينئذ يتصور تراضي الخصمين بواحد من الرعية ، فتأمل .
وكان دليل نفاذ حكم من يرضى الخصمان به - بشرط اتصافه بالشرط
المذكور - هو الاجماع أيضا ، وإلا فما أعرف له دليلا بعد جعله مخصوصا بحال الحضور
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد أنه لو قال المصنف ( فلو نصب ) بدل ( ولو نصب ) لكان أولى .