وفي حال الغيبة ينفذ قضاء الفقيه من علماء الإمامية الجامع
شرح
واشتراط الإذن والنصب منه عليه السلام بخصوصه أو نائبه كذلك ، وهم
أعرف .
على أنه حينئذ قليل الجدوى ، إذ لا بد من كونه حال الحضور والامكان ،
على ما ذكروه .
وحينئذ يمكن على تقدير وقوعه ، استعلام أحكامه عنه عليه السلام ،
وجوازه ، ولا يحتاج إلى التعب في هذا الزمان إلى تحقيق ذلك ، وتحقيق فروعه ، من
أنه لا بد من الرضا بعده أم لا ، وأنه يجري في كل الأحكام حقوق الناس ، وحقوق
الله أم لا ، ويجوز له الحبس أم لا ، ونحو ذلك ، فالاشتغال بغيره أولى . وكذا في جميع
ما يتعلق بزمانه عليه السلام ، إلا أن يفرض ذلك في زمان الأعلم ( الإمام عليه السلام - خ ) كما تقدم ، فتأمل .
قوله : " وفي حال الغيبة الخ " . دليله ، كأنه الاجماع ، والأخبار المتقدمة ،
الدالة على جعله عليه السلام العالم بالأحكام قاضيا وحكما ، وأن خلافه لا يجوز ، بل
( الراد عليه هو الراد على الله ، وهو على حد الشرك بالله ) ( 1 ) وإن لم يكن سندها
معتبرا على ما عرفت ، إلا أن مضمونها موافق للعقل ، وكلامهم وقواعدهم المقررة .
ويؤيده ، أنه لو لم يكن ، يلزم اختلال نظام العالم ، وبه أثبت بعض وجوب
النبوة والإمامة ، فتأمل .
ولعل عندهم غير تلك الأخبار أيضا ، أو علموا صدور تلك عنه
عليه السلام ، وإن كان الراوي غير ثقة ، إلا أنها عامة ، بل ظاهرة في حال الحضور ،
فلا يحتاج إلى النصب بالخصوص ، لعلهم خصوا بحال الغيبة وعدم امكان النصب
والإذن ، للاجماع ونحوه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 قطعة من حديث 1 من أبواب صفات القاضي ج 18 ص 99 .