شرح
وتدل عليه آية حد القذف ( 1 ) وأخباره ( 2 ) ، حيث دلت على أنه إذا لم يأت
القاذف بالزنا بأربعة شهداء يجلد ثمانين جلدة ، وكذا الشهود إذا لم تكمل عددهم المعتبرة .
ويشعر به أيضا ، إدرأوا الحدود بالشبهات ( 3 ) والأصل عدم اليمين .
ومرسلة أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام برجل ، فقال : هذا قذفني ولم
يكن له بينة ، فقال : يا أمير المؤمنين استحلفه ، فقال : لا يمين في حد ، ولا قصاص في
عظم ( 4 ) .
ولا يضر إرساله ، ولا وجود سهل بن زياد ( 5 ) الضعيف ، ولهذا يخصص
الخبر المستفيض .
وهو ظاهر فيما هو حق الله المحض وكأنه المجمع عليه فإن المدعي هنا هو الله
تعالى وهو يحب الستر والعفو والصفح ، ولهذا يوجد في الأخبار فإنه الستار والعفو
والغفور .
ويوجد فيها أيضا تعليم الانكار عنه صلى الله عليه وآله وسلم فيمن أقر بالزنا
( لعلك قبلته ) ( 6 ) وأمثاله كثيرة . وكون كتمان الذنب محبوبا لله تعالى واضح ، فلا
هامش
( 1 ) قال تعالى : ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة الآية )
سورة النور : 4 .
( 2 ) راجع الوسائل : كتاب الحدود والتعزيرات : باب 2 و 3 من أبواب حد القذف .
( 3 ) الوسائل : كتاب الحدود والتعزيرات : باب 24 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة
حديث 4 . ولفظ الحديث هكذا : ( محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إدرأوا
الحدود بالشبهات ، ولا شفاعة ولا كفالة ولا يمين في حد ) ج 18 ص 336 .
( 4 ) الوسائل كتاب الحدود والتعزيرات باب 24 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها ، حديث 1 .
( 5 ) سنده كما في الكافي : عدة من أصحابنا عن سهل بن ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر .
( 6 ) سنن أبي داود : الجزء الرابع : كتاب الحدود : باب رجم ماعز بن مالك ، حديث 4419 إلى 4434
فراجع .