وأما المدعي : فيحلف في أربعة مواضع : إذا رد المنكر عليه الحلف .
وإذا نكل . وإذا أقام شاهدا واحدا بدعواه . وإذا أقام لوثا بالقتل .
شرح
وما حصل الانبات بمقتضى طبعه ، ليدفع عن نفسه القتل ، فيسبى مثل سائر
الأطفال .
وجه القبول ، أن هذا أيضا حق الله ، ويعلم من قبل المكلف ، مثل المواضع
الاجماعية ، وإن الحد يدرأ بالشبهة ، فالدعوى دارئة للقتل .
ووجه العدم ، أنه يدعي خلاف الأصل والظاهر ، فعليه الاثبات وأقل
مراتبه اليمين ، فلا يقبل إلا بها ، وهنا يمكن ذلك ، لأنه حكم عليه بحسب الظاهر
بالبلوغ للانبات ، هكذا قيل .
وفيه تأمل ، إذ يلزم من قبول قوله بيمينه وصحة يمينه عدمه ، إذ يلزم بعد
اليمين الحكم بأنه غير بالغ ، وما وقع اليمين من البالغ ، ومن شرط صحتها البلوغ ،
وبالجملة الظاهر الأول .
قوله : " وأما المدعي الخ " . إشارة إلى المواضع التي يحلف المدعي ، وهي
أربعة :
( الأول ) : رد المنكر يمينه عليه .
( الثاني ) : نكول المنكر عن اليمين ، على القول برد اليمين بالنكول .
( الثالث ) : إذا كان له شاهد واحد مع كون الدعوى مالا ، وسيجئ
تحقيقه .
( الرابع ) : صورة اللوث بالقتل ، وسيجئ .
وقد مر أنه يحلف إذا كان الدعوى على الميت مع البينة وألحق بعضهم به
الطفل والمجنون والغائب ، والمقر قبل الموت بزمان يمكن فيه الأداء ، ونحو ذلك فتركه
لذكره سابقا ولا يحتاج إلى ذكر يمين مدعي معالجة الانبات ، فإنه غير معلوم أنه قائل
به كما مر .