تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وأما المدعي : فيحلف في أربعة مواضع : إذا رد المنكر عليه الحلف . وإذا نكل . وإذا أقام شاهدا واحدا بدعواه . وإذا أقام لوثا بالقتل .
شرح
وما حصل الانبات بمقتضى طبعه ، ليدفع عن نفسه القتل ، فيسبى مثل سائر الأطفال . وجه القبول ، أن هذا أيضا حق الله ، ويعلم من قبل المكلف ، مثل المواضع الاجماعية ، وإن الحد يدرأ بالشبهة ، فالدعوى دارئة للقتل . ووجه العدم ، أنه يدعي خلاف الأصل والظاهر ، فعليه الاثبات وأقل مراتبه اليمين ، فلا يقبل إلا بها ، وهنا يمكن ذلك ، لأنه حكم عليه بحسب الظاهر بالبلوغ للانبات ، هكذا قيل . وفيه تأمل ، إذ يلزم من قبول قوله بيمينه وصحة يمينه عدمه ، إذ يلزم بعد اليمين الحكم بأنه غير بالغ ، وما وقع اليمين من البالغ ، ومن شرط صحتها البلوغ ، وبالجملة الظاهر الأول . قوله : " وأما المدعي الخ " . إشارة إلى المواضع التي يحلف المدعي ، وهي أربعة : ( الأول ) : رد المنكر يمينه عليه . ( الثاني ) : نكول المنكر عن اليمين ، على القول برد اليمين بالنكول . ( الثالث ) : إذا كان له شاهد واحد مع كون الدعوى مالا ، وسيجئ تحقيقه . ( الرابع ) : صورة اللوث بالقتل ، وسيجئ . وقد مر أنه يحلف إذا كان الدعوى على الميت مع البينة وألحق بعضهم به الطفل والمجنون والغائب ، والمقر قبل الموت بزمان يمكن فيه الأداء ، ونحو ذلك فتركه لذكره سابقا ولا يحتاج إلى ذكر يمين مدعي معالجة الانبات ، فإنه غير معلوم أنه قائل به كما مر .