تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ولا يمين في حد .
شرح
هذا ظاهر عبارة المتن ، وبعض عبارات أخرى . وفيه تأمل ظاهر ، إذ قد يمنع لزوم المال على السيد بمجرد إقراره أن مملوكه أخذ مال الناس ، أو أتلفه . وأيضا قد يترتب على إقراره أثر ، بأن يتبع به بعد العتق كما مضى في بحث الاقرار . نعم لو كان المدعى المال الموجود بالفعل في يده صح ذلك . وكذا في الاقتصاص ، فإنه قد يترتب على إقراره أثر ، بمعنى أنه إذا أقر بالموجب وأنكر السيد ، يجب عليه القصاص بعد العتق ، فإذا أعتق يقتص منه . وأيضا إثبات القصاص عليه بالفعل - مع إنكاره ، وعدم البينة - بمجرد اقرار السيد مشكل جدا ، فإن للعبد أيضا حقا ، وكيف لا ، وهو المتألم ، نعم يمكن أن يتملك المجني عليه منه حينئذ بقدر الجناية . وأيضا كيف يكون اليمين متوجها إلى السيد ، مع انكاره واقرار العبد ، ويحلف على نفي فعل الغير مع إقرار الغير به . نعم يمكن الاحلاف على نفي العلم ، وكأنه المراد ، فتأمل . والحاصل ، إن هذه العبارة غير جيدة ، وتفصيل المسألة يعلم من غير هذا الموضع مثل بحث الاقرار . قوله : " ولا يمين في حد " . يعني إذا ادعى أحد على شخص حدا من حدود الله ، أي صدر منه ما يوجب ذلك ، مثل الزنا والشرب ، وأنكر المدعى عليه ذلك ، لا يتوجه عليه اليمين كما يتوجه في سائر الدعاوى ، بل لا تسمع مثل هذه الدعوى إلا مع البينة ، بل يحد مدعيه لو ادعى بحيث يكون موجبا لذلك على ما هو المقرر .