ولا يمين في حد .
شرح
هذا ظاهر عبارة المتن ، وبعض عبارات أخرى .
وفيه تأمل ظاهر ، إذ قد يمنع لزوم المال على السيد بمجرد إقراره أن مملوكه
أخذ مال الناس ، أو أتلفه .
وأيضا قد يترتب على إقراره أثر ، بأن يتبع به بعد العتق كما مضى في بحث
الاقرار .
نعم لو كان المدعى المال الموجود بالفعل في يده صح ذلك .
وكذا في الاقتصاص ، فإنه قد يترتب على إقراره أثر ، بمعنى أنه إذا أقر
بالموجب وأنكر السيد ، يجب عليه القصاص بعد العتق ، فإذا أعتق يقتص
منه .
وأيضا إثبات القصاص عليه بالفعل - مع إنكاره ، وعدم البينة - بمجرد اقرار
السيد مشكل جدا ، فإن للعبد أيضا حقا ، وكيف لا ، وهو المتألم ، نعم يمكن أن
يتملك المجني عليه منه حينئذ بقدر الجناية .
وأيضا كيف يكون اليمين متوجها إلى السيد ، مع انكاره واقرار العبد ،
ويحلف على نفي فعل الغير مع إقرار الغير به .
نعم يمكن الاحلاف على نفي العلم ، وكأنه المراد ، فتأمل .
والحاصل ، إن هذه العبارة غير جيدة ، وتفصيل المسألة يعلم من غير هذا
الموضع مثل بحث الاقرار .
قوله : " ولا يمين في حد " . يعني إذا ادعى أحد على شخص حدا من
حدود الله ، أي صدر منه ما يوجب ذلك ، مثل الزنا والشرب ، وأنكر المدعى عليه
ذلك ، لا يتوجه عليه اليمين كما يتوجه في سائر الدعاوى ، بل لا تسمع مثل هذه
الدعوى إلا مع البينة ، بل يحد مدعيه لو ادعى بحيث يكون موجبا لذلك على ما هو
المقرر .