تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ويحلف منكر السرقة ، لاسقاط الغرم ، فلو نكل حلف المدعي وألزم المال ، لا القطع .
شرح
ينبغي الدعوى والاشهاد ، نعم إذا ظهر شرعا بحيث لا يمكن إنكاره وتأويله ، يجب الحد . وأما إذا كان فيه حق الناس أيضا مثل القذف فنقل عن المبسوط ( 1 ) أنه تسمع الدعوى ويحلف المنكر ليثبت اليمين على القاذف ، فإذا قدف شخصا بالزنا ، وادعى عليه ، فأنكر ولم تكن بينة يحلف المقذوف ليثبت اليمين على القاذف ، فإن نكل ورد اليمين على القاذف ، ثبت المدعى بالنسبة إلى سقوط الحد عن القاذف . فيمكن القول به مع التحمل ، لقوله عليه السلام : ( فلا يمين في حد ) ( 2 ) . لكن مع تخصيص ( تخصصه - خ ) لخوف المحصن ، لعموم ( اليمين على من أنكر ) وترجيح جانب حقوق الناس ، فالعمل به لا يمنع من القول به وهو ظاهر . نعم ظاهر قوله تعالى : ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ) ( 3 ) عدم اليمين على منكر الزنا ، بل يثبت الحد على القاذف بمجرد القذف وعدم البينة ، ولا يحتاج إلى يمين المقذوف ، ولا يسقط بردها إلى القاذف ، كما قاله الشارح . فإنه رتب الحد على مجرد القذف وعدم الشهود فافهم . قوله : " ويحلف الخ " . لما ثبت عدم اليمين في حد ، فيتوهم عدم اليمين على منكر السرقة ، فإنها موجبة للحد ، فأراد دفع ذلك . حاصله أن السرقة تارة موجبة للحد والمال وهو أنه ثبت بالاقرار أو بالبينة مع الشرائط من النصاب وغيره ، ( وتارة ) موجبة للمال فقط ، مثل أن عدم
هامش
( 1 ) راجع المبسوط كتاب القضاء فصل في النكول ، أواخر هذا الفصل ج 8 ص 215 طبع المكتبة المرتضوية . ( 2 ) في بعض النسخ هكذا : فيمكن القول به مع العمل بقوله عليه السلام : ( فلا يمين في حد ) . ( 3 ) النور : 4 .