تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ويصدق الذمي في ادعاء الاسلام قبل الحول . والحربي الانبات بعلاج لا بالسن ليخلص من القتل على إشكال .
شرح
الشرائط . فلا تلازم بينهما . فيمكن دعواها وإحلاف منكرها ، ولم يكن ذلك لنفي الحد ، بل لنفي المال ، وإسقاط الغرم ، فلو نكل عن اليمين ، يلزم بالمال على القول بالقضاء بالنكول ، وبعد رد اليمين على المدعي ، على القول الآخر ، وعلى القولين لا قطع مطلقا ، فإن القطع حد ، وهو يدرأ بالشبهة ، هذا ظاهر كلامهم . وفيه تأمل ، إذ يلزم هنا القطع إن وجد شرائطه على ما تقرر عندهم ، من أن النكول واليمين المردودة إما بمنزلة البينة ، أو بمنزلة الاقرار ، وعلى التقديرين يلزم الحد . فتأمل ، فإنه مؤيد لما ذكرناه من أن النكول واليمين المردودة ، أمر على حدة ، وليس بمنزلة البينة ، ولا الاقرار ، فافهم . قوله : " ويصدق الذمي الخ " . إشارة إلى بعض ما تقبل فيه الدعوى من غير بينة ولا يمين ، وهو أن الذمي إذا أسلم وأراد إسقاط الجزية عن نفسه ، يقول أنه أسلم في أثناء الحول المقرر للجزية ، ليسقط عنه الجزية . وكذا قول المالك في دفع الزكاة وتبديل المال في أثناء الحول ، مما بقي عنده النصاب حولا ، وكذا في نقصان الخرص الذي خرصوا عليه ، فيؤخذ منه الزكاة بمقدار ما أقر به . وقد ادعي الاجماع في القبول في هذه المواضع ، وأمثالها كثيرة ، وعدد في شرح الشرائع اثنين وعشرين زائدا على ما في المتن ، ثم قال : ( وضبطها بعضهم بأن كل ما كان بين العبد وبين الله ، ولا يعلم إلا منه ، ولا ضرر فيه على الغير ، ويتعلق بالحد أو التعزير ) . فيه كمال الاجمال ، مع أنه منقوض بكثير من الصور التي عدها منها فتأمل . واستشكل المصنف وغيره في قبول قول الحربي إذا أخذ وأريد قتله ، لأنه بالغ بالانبات ، فادعى أن الانبات إنما حصل بالعلاج قبل أوانه وأنه ليس ببالغ ،