ولا يمين على الوارث إلا مع ادعاء علمه بموت مورثه ، وبالحق ،
وبتركه مالا في يده .
شرح
إسقاطه ، وله الرجوع عن ذلك ما لم يحلف . وإذا أحلفه سقط الحق في الدنيا لما مر .
فالظاهر أن قول الشيخ بعدم جواز الرجوع بعيد ، لأن الحق له ثابت ،
فالأصل بقاؤه وعدم سقوطه حتى يثبت ، ولم يثبت كون قوله : ( أسقطت بينتي )
مسقطا .
وكذا له الرجوع إلى يمينه وشاهد واحد ، وهذا أظهر .
وقد يقال : للمنكر أن يقول : إنما علي اليمين مع عدم البينة لا مع وجودها ،
فمعها لا أحلف ، فعليك إما أن تقيم البينة ، أو تسكت .
ويجاب بأنه ليس كذلك ، فإن المفهوم من الخبر - الذي هو دليل البينة
واليمين - التقسيم . وهو كون البينة للمدعي ، فليس من جانبه إلا البينة ، وإن ذلك
ثابت له مع بذل المنكر اليمين وعدمه ، فليس هنا للمنكر منعه من البينة والحلف
وكون اليمين من جانب المنكر ، بمعنى أنه أراد المدعي منه يمينه ، عليه أن يحلف
وليس فيه تقييد بعدم البينة .
نعم قد قيد به في بعض العبارات بناء على عدم الحاجة إلى اليمين وعدم
تعينها عليه إلا وقت عدم البينة ، وهو ظاهر فتأمل .
قوله : " ولا يمين على الوارث الخ " . إذا ادعى شخص مالا على مورث ،
فأنكر الوارث ذلك ، فأراد المدعى تحليفه ، لا يمكن له ذلك إلا بدعوى علمه بموت
المورث ، وبثبوت المال في ذمته ، وأنه ترك مالا تحت يده ، فإنه إذا أقر حينئذ ولم ينكر ،
أو أنكر ولم يحلف ، بل نكل يلزم المال بمجرده ، أو مع رد اليمين . وهو ظاهر .
وإذا لم يدع أحدهما ( 1 ) ، لم ينفع ، إذ لا يلزمه شئ ، فإنه على تقدير علمه
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ، ولعل الصواب " أحدها " كما لا يخفى .