تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ولو ادعي على المملوك ، فالغريم مولاه في المال والجناية .
شرح
بالموت ، وثبوت المال في ذمته ، ولم يدع ، ولم يعلم هو أيضا بوجود مال تحت يده ، لا يترتب عليه أثر أصلا ، فعلى تقدير دعوى علمه فأنكر الكل أو البعض ، يحلف على نفي العلم بذلك ، لا على النفي والبت ، إلا في ثبوت المال تحت يده ، فعلى تقدير إنكار المتعدد منها ، يمكن أن يتعدد ( يتجدد - خ ) الحلف ، لكل واحد يمين واحدة . ويحتمل الاكتفاء بالواحدة ، بأن يجمع ، مثل أن يقول : والله مالي علم بموت فلان وثبوت مالك في ذمته ، وماله عندي مال . ويمكن الاكتفاء بنفي الواحد فقط ، إذ لو انتفى أحدهما ( أحدها - ط ) يكفي لعدم ثبوت الحق ولزوم شئ ، فلا أثر لنفي النافي ، فإنه لو أقربهما ( بها - ط ) لا ينفع ويمكن أيضا الاكتفاء بنفي العلم في ثبوت المال تحت يده بما في نفس الأمر أيضا ، فإنه لم يكلف من غير علمه ، إذ يحتمل أن يكون في نفس الأمر تحت يده شئ من ماله ولا يعرفه هو ، فتأمل . قوله : " ولو ادعي على المملوك الخ " . يعني إذا ادعى شخص على مملوك مالا ، أو جناية موجبة لمال ، أو قصاص طرف ، أو نفس ، فالخصم المدعى عليه هو مولى ذلك المملوك ، بمعنى أنه لو أقر ذلك المملوك بذلك لا يسمع ، ولا يترتب عليه أثره ، بل إنما يترتب الأثر على إقرار مولاه ، فيؤخذ بإقراره المال المدعى على المملوك ، أصالة ، أو بواسطة الجناية خطأ . وكذا لو أنكر المملوك ، لا يترتب عليه أثره من اليمين وردها والقضاء مع النكول ، أو مع رد اليمين ، وإن ذلك كله إلى المولى . وكذا القصاص ، فإنه لا يقتص بإقراره ، بل يقتص منه بإقرار مولاه بالموجب . وكذا لو ثبت المدعى بالبينة ، أو بتوجه اليمين على المولى . وبالجملة ، المدعى عليه هو المولى ، لا المملوك في الدعوى على المملوك مطلقا .
مجمع الفائدة — صفحة 196 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني