ولو ادعي على المملوك ، فالغريم مولاه في المال والجناية .
شرح
بالموت ، وثبوت المال في ذمته ، ولم يدع ، ولم يعلم هو أيضا بوجود مال تحت يده ،
لا يترتب عليه أثر أصلا ، فعلى تقدير دعوى علمه فأنكر الكل أو البعض ، يحلف على
نفي العلم بذلك ، لا على النفي والبت ، إلا في ثبوت المال تحت يده ، فعلى تقدير إنكار
المتعدد منها ، يمكن أن يتعدد ( يتجدد - خ ) الحلف ، لكل واحد يمين واحدة .
ويحتمل الاكتفاء بالواحدة ، بأن يجمع ، مثل أن يقول : والله مالي علم
بموت فلان وثبوت مالك في ذمته ، وماله عندي مال .
ويمكن الاكتفاء بنفي الواحد فقط ، إذ لو انتفى أحدهما ( أحدها - ط ) يكفي
لعدم ثبوت الحق ولزوم شئ ، فلا أثر لنفي النافي ، فإنه لو أقربهما ( بها - ط ) لا ينفع
ويمكن أيضا الاكتفاء بنفي العلم في ثبوت المال تحت يده بما في نفس الأمر أيضا ،
فإنه لم يكلف من غير علمه ، إذ يحتمل أن يكون في نفس الأمر تحت يده شئ من
ماله ولا يعرفه هو ، فتأمل .
قوله : " ولو ادعي على المملوك الخ " . يعني إذا ادعى شخص على
مملوك مالا ، أو جناية موجبة لمال ، أو قصاص طرف ، أو نفس ، فالخصم المدعى
عليه هو مولى ذلك المملوك ، بمعنى أنه لو أقر ذلك المملوك بذلك لا يسمع ، ولا
يترتب عليه أثره ، بل إنما يترتب الأثر على إقرار مولاه ، فيؤخذ بإقراره المال المدعى
على المملوك ، أصالة ، أو بواسطة الجناية خطأ .
وكذا لو أنكر المملوك ، لا يترتب عليه أثره من اليمين وردها والقضاء مع
النكول ، أو مع رد اليمين ، وإن ذلك كله إلى المولى . وكذا القصاص ، فإنه لا يقتص
بإقراره ، بل يقتص منه بإقرار مولاه بالموجب .
وكذا لو ثبت المدعى بالبينة ، أو بتوجه اليمين على المولى .
وبالجملة ، المدعى عليه هو المولى ، لا المملوك في الدعوى على المملوك
مطلقا .