ولو قال : لي عليك عشرة ، فقال لا تلزمني العشرة ، حلف أنها
لا تلزمه ولا شئ منها ، ولا يكفيه الحلف على أنه لا تلزمه عشرة ، فإن
اقتصر كان ناكلا فيما دون العشرة . وللمدعي أن يحلف على عشرة إلا
شيئا إلا في البيع ، كما لو ادعى أنه باعه بخمسين فحلف أنه باعه
لا بخمسين لم يمكنه الحلف على الأقل .
شرح
من أنه للغير ، ومن أنه يثبت لنفسه عدم وجوب تسليم الثمن ، على أن الإذن بالجواز
لا يستلزم وجوب التسليم ، نعم لو ادعى أن الموكل أوجب عليه التسليم قبل القبض
يجئ الاشكال .
( ومنها ) أنه لو أنكر وارث ، كون المدعى وارثا معه ، مثل كونه أخاه ، فادعى
عدم علمه ، من أنه للغير ، ومن أنه يثبت لنفسه كل الميراث .
والظاهر في الكل ما تقدم ، لما تقدم ، ويؤيده أنه ( أن - ظ ) كونه مثبتا لنفسه
شيئا ، لا يوجب كون اليمين على البت ولا تلازم بينهما ، فوجه الاشكال ضعيف ،
فتأمل .قوله : " ولو قال الخ " . لو ادعى المدعي مقدارا معينا وأنكر المدعى عليه
لزوم ذلك المقدار عليه جملة ، لا يكفيه الحلف على نفي ذلك جملة ، بل لا بد أن يحلف
على عدم لزوم شئ منها ، مثل أن يقول : لي عليك عشرة ، فقال المنكر : لا تلزمني
العشرة ، لا يكفيه في سقوط الدعوى حلفه على عدم لزوم العشرة عليه ، بل لا بد أن
يحلف على عدم لزوم العشرة ، و ( على - خ ) عدم لزوم شئ منها أيضا فإن دعوى
العشرة مستلزمة لدعوى كل جزء جزء منها ، وعدم لزوم الكل لا يستلزم عدم لزوم
جميع أجزائه ، فإن جلف على عدم لزوم العشرة ونكل الخلف على عدم شئ من
العشرة ، يكون ناكلا بالنسبة إلى ما دون العشرة ، فإما أن يلزم بالحق بمجرده أو بعد