تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ولو قال : لي عليك عشرة ، فقال لا تلزمني العشرة ، حلف أنها لا تلزمه ولا شئ منها ، ولا يكفيه الحلف على أنه لا تلزمه عشرة ، فإن اقتصر كان ناكلا فيما دون العشرة . وللمدعي أن يحلف على عشرة إلا شيئا إلا في البيع ، كما لو ادعى أنه باعه بخمسين فحلف أنه باعه لا بخمسين لم يمكنه الحلف على الأقل .
شرح
من أنه للغير ، ومن أنه يثبت لنفسه عدم وجوب تسليم الثمن ، على أن الإذن بالجواز لا يستلزم وجوب التسليم ، نعم لو ادعى أن الموكل أوجب عليه التسليم قبل القبض يجئ الاشكال . ( ومنها ) أنه لو أنكر وارث ، كون المدعى وارثا معه ، مثل كونه أخاه ، فادعى عدم علمه ، من أنه للغير ، ومن أنه يثبت لنفسه كل الميراث . والظاهر في الكل ما تقدم ، لما تقدم ، ويؤيده أنه ( أن - ظ ) كونه مثبتا لنفسه شيئا ، لا يوجب كون اليمين على البت ولا تلازم بينهما ، فوجه الاشكال ضعيف ، فتأمل .قوله : " ولو قال الخ " . لو ادعى المدعي مقدارا معينا وأنكر المدعى عليه لزوم ذلك المقدار عليه جملة ، لا يكفيه الحلف على نفي ذلك جملة ، بل لا بد أن يحلف على عدم لزوم شئ منها ، مثل أن يقول : لي عليك عشرة ، فقال المنكر : لا تلزمني العشرة ، لا يكفيه في سقوط الدعوى حلفه على عدم لزوم العشرة عليه ، بل لا بد أن يحلف على عدم لزوم العشرة ، و ( على - خ ) عدم لزوم شئ منها أيضا فإن دعوى العشرة مستلزمة لدعوى كل جزء جزء منها ، وعدم لزوم الكل لا يستلزم عدم لزوم جميع أجزائه ، فإن جلف على عدم لزوم العشرة ونكل الخلف على عدم شئ من العشرة ، يكون ناكلا بالنسبة إلى ما دون العشرة ، فإما أن يلزم بالحق بمجرده أو بعد