شرح
ويمكن أن يقال : الأصل عدم ثبوت الموجب والحق في ذمة المدعى عليه
وطريق ثبوته ، الشهود ، والفرض عدمها ولم يثبت دليل على إنكار المدعى عليه
ودعوى عدم علمه بالحق وعدم حلفه على البت موجب لثبوت الحق ذمته أو موجب
لرد اليمين على المدعي وحلفه ، وأنه بذلك يثبت الحق في ذمته ، ومعلوم أن ليس فعل
المملوك فعل المالك ، ولا دليل على أن فعله حكم فعله ، فتأمل .
ويؤيده عموم " البينة على المدعي واليمين على من أنكر " فإنه بظاهره يدل
على عدم اليمين على المدعي ، وأن يمين المنكر أعم من أن يكون على نفي المدعى ، أو
على نفي العلم به ، فيقع ( فيتبع - خ ) به ، فإن المفهوم كون اليمين على من أنكر ، وهو
لا ينكر إلا علمه إذا لم يعلم عدم المدعى .
وأيضا أن البينة ما تشهد بثبوت الحق على الجزم والقطع الآن ، بل أقصى
ما يشهد به علمه بثبوته مع عدم علمه بالمزيل ، فينبغي أن يكون اليمين أيضا كذلك ،
فتأمل .
ولهذا لو ادعي عليه أن وكيله قبض حقه أو أبرأه وأنكر ذلك ، يكتفى
بيمينه على نفي العلم بذلك مع عدم البينة ، ولا يحكم عليه بالنكول .
( ومنها ) أنه لو ادعى - على وكيل البيع وتسليم المبيع وقبض الثمن - أن موكله
أذن في التسليم قبل قبض الثمن ، فليس له حبس المبيع حتى يقبض الثمن وأنكر
ذلك .
وجه الاشكال أنه فعل الغير فيكتفى على نفي العلم ، وأنه يثبت لنفسه
استحقاق إثبات اليد فلا بد من البت ، والظاهر هنا أيضا إنه كاف بما تقدم .
( ومنها ) أنه لو ادعى البائع علم المشتري بظهور عجزه عن تسليم المبيع ( 1 ) .
هامش
( 1 ) يعني فيه أيضا إشكال ، فقوله قدس سره : من أنه للغير الخ ، بيان وجه الاشكال ، وكذا قوله بعده : من
أنه يثبت الخ .