تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
نفي العلم فقط . واعلم أن المدعي يحلف - بعد رد الحاكم عليه ، إما برد المنكر ، أو بمجرد نكوله - على القطع والجزم والبت دائما بثبوت المدعي وكونه عند المدعى عليه ، فإنه يحلف دائما على فعله ، لا على نفي فعل الغير وقد مر أنه تصح الدعوى مع الظن ، وحينئذ لا يمكن الحلف . ويمكن تكليفه باليمين على ما يدعيه مثل أن يقول : والله إني أظن كذا وكذا ، فإنه يعلم ظنه ، كما يعلم عدم علمه في موضع يحلف على نفي العلم فبالتحقيق ، إنما اليمين دائما على العلم والبت والقطع والجزم ، ففي عبارتهم مسامحة ما فافهم . ثم إن الدليل على ما ذكرناه بعد الشهرة أن المتبادر من يمين المدعى عليه والمدعي ، هو أن يمين الأول على نفي مدعى عليه ، ويمين الثاني على ثبوته . ولأنه ، كما أن لشهود المدعي على إثباته ، يكون يمينه أيضا كذلك ، ويمين المنكر على نفيه . ولأن الذي حلف أمير المؤمنين عليه السلام الأخرس هو عدم ثبوت الحق عليه ، لا على نفي العلم . وكذا ما تقدم في اليمين على المدعي مع البينة في الدعوى على الميت ، فإنها كانت على الثبوت والجزم . وما تقدم في صحيحة ابن أبي يعفور فحلف أن لا حق له قبله ذهبت اليمين الخ ( 1 ) على البت بنفي الاستحقاق . وحينئذ لو قال المنكر : إني ما أحلف على عدمه ، فإني ما أعلم ، بل أحلف
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء باب 9 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى قطعة من حديث 1 ج 18 . ص 179 .