تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
على عدم علمي بثبوت حقك في ذمتي ، لا يكفي . بل يؤخذ بالحق بمجرد ذلك حينئذ ، إن قيل بالقضاء بالنكول ، أو بعد رد اليمين على المدعي إن لم نقل به . ويحتمل قويا هنا عدم القضاء بالنكول ، وإن قيل به في غيره ، بل يجب الرد حينئذ . ويحتمل الاكتفاء في الاسقاط بيمينه على عدم علمه بذلك ، للأصل ، وعدم ثبوت ما تقدم والتأمل فيه ، فتأمل . ولا يكفي يمين المدعي أيضا بقوله : ( أظن ، ولا أعلم عدمه ) ، بل لا بد حين دعوى المنكر عدم العلم بثبوت المدعي ونفيه ، من علم المدعي بالثبوت ويمينه على البت حتى يأخذ المال . فعلى المشهور لا بد في يمين المدعي من البت على ما يدعيه ، ليحل له الأخذ ، وفي يمين المنكر لا بد من العلم بعدم الحق ، والحلف حتى يسقطه به . ويجوز له حينئذ النكول تعظيما لليمين ورد اليمين وإعطاء المدعى وإن كان ظلما ، ولا يجوز له الحلف والاسقاط به مع عدم العلم ، بل يتعين عليه ، إما الحق المدعى من غير رد اليمين ، أو ردها . ولا يجوز للمدعي أيضا الحلف والأخذ إلا مع العلم ، فتأمل هذا لا إشكال فيه الحمد لله . ولكن قد استشكلوا في مواضع . ( منها ) إن ادعى على شخص بأن مملوكه جنى جناية يلزمه الأرش ، وأنكر ولم يثبت بالبينة ، هل يكفي هنا اليمين على عدم العلم ، أو لا بد من القطع على نفي الموجب ؟ من حيث أنه فعل الغير فيكتفى بنفي العلم ، ومن حيث أنه فعله فعله فلا بد من القطع . وجزم في الدروس بأنه إن كان انسانا كالعبد يكفي ، وإن كان دابة فلا وفي القواعد استشكل في العبد .