شرح
على عدم علمي بثبوت حقك في ذمتي ، لا يكفي . بل يؤخذ بالحق بمجرد ذلك
حينئذ ، إن قيل بالقضاء بالنكول ، أو بعد رد اليمين على المدعي إن لم نقل به .
ويحتمل قويا هنا عدم القضاء بالنكول ، وإن قيل به في غيره ، بل يجب
الرد حينئذ .
ويحتمل الاكتفاء في الاسقاط بيمينه على عدم علمه بذلك ، للأصل ،
وعدم ثبوت ما تقدم والتأمل فيه ، فتأمل .
ولا يكفي يمين المدعي أيضا بقوله : ( أظن ، ولا أعلم عدمه ) ، بل لا بد حين
دعوى المنكر عدم العلم بثبوت المدعي ونفيه ، من علم المدعي بالثبوت ويمينه على
البت حتى يأخذ المال .
فعلى المشهور لا بد في يمين المدعي من البت على ما يدعيه ، ليحل له الأخذ ،
وفي يمين المنكر لا بد من العلم بعدم الحق ، والحلف حتى يسقطه به .
ويجوز له حينئذ النكول تعظيما لليمين ورد اليمين وإعطاء المدعى وإن كان
ظلما ، ولا يجوز له الحلف والاسقاط به مع عدم العلم ، بل يتعين عليه ، إما الحق
المدعى من غير رد اليمين ، أو ردها . ولا يجوز للمدعي أيضا الحلف والأخذ إلا مع
العلم ، فتأمل هذا لا إشكال فيه الحمد لله .
ولكن قد استشكلوا في مواضع .
( منها ) إن ادعى على شخص بأن مملوكه جنى جناية يلزمه الأرش ، وأنكر
ولم يثبت بالبينة ، هل يكفي هنا اليمين على عدم العلم ، أو لا بد من القطع على نفي
الموجب ؟ من حيث أنه فعل الغير فيكتفى بنفي العلم ، ومن حيث أنه فعله فعله فلا بد
من القطع .
وجزم في الدروس بأنه إن كان انسانا كالعبد يكفي ، وإن كان دابة فلا
وفي القواعد استشكل في العبد .