تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
والأمر في ذلك هين ، وإنما المحتاج ( إليه - خ ) هو الدليل عليه ولعله ما شرحناه أنه من تتمة الحكم ، ولا حكم لغيره إذ هو العالم بالكيفية لا غير ، أو الاجماع ، أو تبادر ذلك إلى الفهم من الاستحلاف في الروايات والعبارات ، فتأمل . وبالجملة قد تقرر عندهم عدم جواز الاحلاف إلا للحاكم . وقد استثني عنها الممنوع بالعذر ، مثل المريض والزمن الذي لا يمكنه ، أو يشق عليه الحضور إلى مجلس الحاكم ، أو الخائف من العدو ونحو ذلك . وكذا المرأة الغير البرزة ، أي التي ليست من عادتها وشأنها البروز والتردد إلى مجمع الرجال والحكام ، ويكون ذلك نقصا في حقها وعيبا عليها . وكذا إذا كانت حائضا أو نفساء أو المستحاضة التي لا تأمن تنجيس المسجد إذا كان في المسجد ، وعادته الحلف هناك ، أو احتاج إلى التغليظ . وبالجملة كل معذور بعذر مقبول في الشرع ، يجوز معه التخلف عن الحلف عند الحاكم فيستنيب الحاكم حينئذ من يحلفه في موضعه . دليله العقل والنقل الدالان على نفي الحرج والعسر ، وكون اليسر والسهل مطلوب الشارع . ثم إنه ينبغي أن يروح الحاكم إليه ويحلفه ، بناء على ما تقرر من كونه حالفا ، وكونه في مجلسه إلا مع العذر . إلا أن يجعل رواح الحاكم عند المعذور نقصا ومسقطا محله عند الناس ، إذ ليس من شأنه التردد عند المدعى عليه وسماع الجواب ، أو الحلف فيستنيب . فالذي لا يجوز ، هو الحلف ( 1 ) ( من غيره بغير إذنه ) ، لا من غير حضوره كما في سماع الدعوى ، فإنه يبعث إلى المعذور لسماع الدعوى فيسمع ويحكم ، ولا يجعله
هامش
( 1 ) في بعض النسخ هو الحلف من غير إذنه .
مجمع الفائدة — صفحة 188 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني